"فإن عاد الدم فيها"أي في الأربعين"فمشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم المفروض"يعني: هذه امرأة رأت الدم لمدة عشرين يومًا ثم طهرت ونشفت، وبعد عشرة أيام جاءها الدم، يقول المؤلف رحمه الله عن هذا الدم: أنه مشكوك فيه، أي لا ندري هل هو نفاس أو فساد؟
فما دام أنه مشكوك فيه يحتمل أنه نفاس، أو فساد، فإنها تصلي وتصوم ثم بعد ذلك تقضي الصوم المفروض، لأنها تيقنت شغل ذمتها فلا تبرأ إلا بيقين.
والرأي الثاني: أن هذا الدم نفاس، ما دام أنه بصفة دم النفاس هذا هو الصواب، وعلى هذا تجلس ما دام أنه في الأربعين، ولو كان صفة أو كدرة أيضًا ما دام أنه في الأربعين فإنه حكم النفاس.
"وهو كحيض فيما تقدم"أي: النفاس حكمه حكم الحيض فيما تقدم، كتحريم الصلاة، فالنفساء يحرم عليها الصلاة، والصيام، والوطء في الفرج، ويجب عليها الغسل، وإذا وطئت تجب الكفارة بوطئها، وكذلك أيضًا ما يتعلق بالاستمتاع، حكمها حكم الحائض كما تقدم في التفصيل السابق.
المسألة: الفروق بين دم الحيض ودم الاستحاضة:
1 -الفرق الأول: في صفة الدم، فدم الحيض غليظ أسود منتن، وأما دم الاستحاضة فإنه دم خفيف (رقيق) أحمر ليس له رائحة.
.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ