والحنابلة يزكي كل عام أو يؤخر حتى يقبض لأن المال ليس عنده.
مالك:تجب لسنة واحدة قاس على الثمرة لكن هذا القياس فيه نظر لأن الثمرة إنما وجبت مرة واحدة لأنها معدومة أو في حكم المعدوم بخلاف الدين على مليء باذل فإنه في حكم الموجود يملك صاحبة أن يتصرف فيه بالحوالة والإبراء والمعاوضة.
ومن قال لا تجب فيه الزكاة لقول عائشة رضي الله عنها: (لا زكاة في الدين) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والصواب:رأي الحنابلة.
القسم الثاني:أن يكون الدين على معسر أو غني مليء مماطل أو جاحد.
الرأي الأول:المذهب ومذهب الشافعية تجب إذا قبض لكل ما مضى من السنوات .
ودليلهم: ما تقدم من الأدلة في المسألة السابقة أن هذه أموال يجب أن تزكى .
الرأي الثاني:الظاهرية لا زكاة فيها .
ودليلهم:قول علي رضي الله عنه: ( لا زكاة في المال الضمار)
والضمار: هو الذي لا يرجى أن يوجد .
الرأي الثالث:يزكى لسنة واحدة ، وهذا كالثمر والشبه واضح لأن الثمرة معدومة أو في حكم المعدوم معرضة للآفات .
ومثله الدين على المعسر في حكم المعدوم ، وهو إن كان مالًا فهو في حكم المعدوم .
فالذي يظهر والله أعلم:أنه يزكيه لمرة واحدة إذا قبضه،وهو قول وسط.
ومثله المال المغصوب والمسروق والمنتهب والمختلس ، هذه الأموال إنما تجب فيها زكاة سنة واحدة إذا قبضها .
ومثله الذي يكون له أموال عند شركات أفلست أو حجر عليها أو نحو ذلك لا زكاة عليها إلا إذا قبضها زكاة مرة واحدة .
والقول أنه يجب لكل ما مضى الزكاة قد تستغرق المال ، فإذا كان معسر قلنا زكى لعشر سنوات يفنى المال وهو ليس بيده حول ولا طول .