فالأقرب: يزكي سنة واحدة .
القسم الثالث:الديون المؤجلة .
الرأي الأول: المذهب ومذهب الشافعي تجب فيها الزكاة .
واستدلوا على ما تقدم من وجوب الزكاة في الديون .
الرأي الثاني: الظاهرية واختيار شيخ الإسلام رحمه الله لا تجب الزكاة في الديون المؤجلة .
أو أبرئ منه لما مضى ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ واستدلوا بما تقدم قول عائشة رضي الله عنها: ( لا زكاة في الدين ) .
وقالوا يلحق بالدين على المعسر ، والدين على المعسر لا تجب فيه الزكاة .
وهذا غير مسلم ، وآثار الصحابة رضي الله عنهم فيها اختلاف ، فعلي رضي الله عنه في زكاة الدين على المعسر تارة قال: لا زكاة فيه .
وتارة: فيه زكاة .
والصواب: أن الدين المؤجل فيه زكاة ، وذلك لأمران:
الأمر الأول:أن التأجيل باختيار المالك هو الذي اختار التأجيل .
الأمر الثاني:وهو الذي عليه الغالب اليوم أنه إنما أجله لفائدة عادت عليه وهو التقسيط أجل بزيادة عن طريق البيوع الآجلة باعه سيارة قيمتها عشرة آلاف ريال وباعه بخمسة عشر ألف ريال ، فهو أجله سنة لكنه مستفيد أخذ زيادة خمسة آلاف ريال .
قد يقول بعض الناس الزيادة قد تأكلها الزكاة هذا غير مسلم فاليوم العشرة آلاف يأخذون عليها في البيع بالتأجيل ألفين ريال والزكاة مائتين وخمسين ريال ، فهو استفاد ألف وسبع مائة ريال .
البنوك تأخذ 5% والزكاة 2,5% .
والأفراد يأخذون أكثر منهم 10% ومنهم 15% ومنهم 20% .
فالصواب: أن الدين المؤجل تجب فيه الزكاة ، لكن إن كان على معسر فزكاة الدين على المعسر ، وإن كان على مليء باذل فالزكاة لكل عام كما تقدم .
"أو أبرئ منه لما مضى"أي أبرأه من الدين يزكي .