زيد عليه دين ثم بعد خمس سنوات أبرأه وسامحه ، فنقول: زكي عن الخمس سنوات والإبراء لا يسقط الزكاة .
"ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب"
صورة ذلك:هذا الرجل عنده في المصرف ألف ريال وعليه دين حال ألف ريال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المشهور من المذهب: لا زكاة عليه لأن الدين يمنع الزكاة أو ينقصها فإذا كان ينقص النصاب منعها ، وإن كان لا ينقص النصاب فإنه يسقطها بقدره .
عنده مائة ألف ريال ودين خمسين ألف ريال كم يزكي ؟
يزكي خمسين ألف .
عنده مائة ألف وعليه دين مائة ألف لا زكاة عليه لأن الدين أنقص النصاب .
ولا فرق عندهم بين المال الظاهر والمال الباطن .
ودليلهم على ذلك:قوله صلى الله عليه وسلم: ( خير الصدقة ماكان عن ظهر غنى ) والذي عليه دين ليس عن ظهر غنى .
وأيضًا ما ورد عن عثمان رضي الله عنه قال: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده .
وأيضًا روي مرفوعًا ( من عنده ألف وعليه ألف فلا زكاة عليه ) . وهذا لا يثبت عنه صلى الله عليه وسلم .
الرأي الثاني في المسألة: قول الشافعي أن الدين لا يمنع الزكاة ولا يمنع الوجوب إذا أنقص النصاب سواء كان المال ظاهر كالزروع والثمار والسائمة ، أو باطنًا كالذهب والفضة وعروض التجارة .
ودليلهم على ذلك:العمومات مثل قوله تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) .
وهذا عنده مال ويملك التصرف فيه .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ( تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ) .
والرأي الثالث: التفريق بين الأموال الظاهرة والأموال الباطنة .
فالأموال الظاهرة كالسائمة والزروع والثمار .