الصفحة 307 من 1418

والصواب في هذه المسألة: أن يقال أن الزكاة بعد الحول أمانة في يد المزكي إن تعدى أو فرط ضمن ، وإن لم يتعدى ولم يفرط فلا ضمان عليه.

"وهي كالدين في التركة"ما معنى قوله كالدين في التركة ؟

يعني أن الزكاة مقدمة على التبرعات وعلى الميراث فإذا كان عندنا دين سواء كان لله أو للآدمي فإنه يبدأ بالدين فإن فضل شيء فالوصايا وإن فضل شيء فللورثة ، فالزكاة كالدين .

مات شخص وعليه زكاة عشرة آلاف ريال وتركته تساوي عشرة آلاف ريال يبدأ بالدين فالزكاة دين فإن فضل شيء فللوصية وإن فضل شيء فللورثة .

إذا اجتمع دين لله ودين للآدمي وضاق المال عنها ، فهل نقدم دين الله أو نقدم دين الآدمي ؟

إذا كان يسعها فالأمر ظاهر ولفرض أن زيدًا يريد منه خمسة آلاف ريال وعليه زكاة خمسة آلاف ريال والتركة عشرة آلاف ريال يسعها فنخرج دين الله ودين الآدمي .

لكن إذا ضاقت التركة خمسة آلاف ريال والزكاة خمسة آلاف ريال ودين الآدمي خمسة آلاف فإما نخرج دين الآدمي أو نخرج الزكاة ؟

قال بعض العلماء: يبدأ بدين الله الزكاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( فدين الله أحق بالوفاء ) .

الرأي الثاني: يبدأ بدين الآدمي لأن حقوق الآدميين مبنية على المشاحة .

المذهب: أنهما يتحاصان فيقسم المال بين الدينين .

وكيف طريقة المحاصة ؟

أولًا: يجمع الدينين .

ثانيًا: ننسب كل دين إلى مجموع الدينين ، ويعطى من المال بمقدار تلك النسبة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ففي المثال السابق دين الله خمسة آلاف ودين الآدمي خمسة آلاف يجمع الدينين عشرة آلاف ريال هذه الخطوة الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت