الصفحة 317 من 1418

الشرط الرابع: أن لا يكون ذلك فرارًا من الزكاة كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مختلط خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) .

فلو أتى زيد بأربعين شاة وبكر بأربعينه وعمرو بأربعينه وخلطوها فرارًا من الزكاة لكي لا تجب إلا شاة بدل من ثلاث شياه ، فنقول لا أثر لهذه الخلطة فتجب الزكاة في مال كل واحد منهم .

الشرط الخامس: أن تختلطا وتجتمعا في بعض الأوصاف .

واختلف العلماء رحمهم الله في تعداد هذه الأوصاف:

المذهب: لابد أن يشتركا الخليطان في خمسة أمور:

الأمر الأول: المراح ، وهو المبيت والمأوى .

الأمر الثاني: المسرح ، وهو ما تجتمع فيه لتذهب إلى المرعى .

الأمر الثالث: المرعى ، وهو ما ترعى منه .

الأمر الرابع: المحلب ، موضع الحلب .

الأمر الخامس: الفحل ، وهو أن يطرق المالين ولا يختص بأحد المالين دون الآخر .

الإمام مالك: لا بد أن تجتمع في ثلاثة أمور من خمسة: المراح ، المسرح ، الراعي ، الفحل ، المشرب .

وإذا تفرقت السائمة ببلدين فأكثر بينهما مسافة قصر فلكل ما في بلد حكمه..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أن تجتمع في ثلاثة من هذه الخمسة .

الإمام الشافعي: لا بد أن تجتمع في سبعة أمور: المرعى ، المسرح ، المحلب ، المشرب ، الراعي ، الفحل ، المراح .

والرأي الأخير: ما ذهب إليه صاحب الفروع بن مفلح وأن هذا يرجع إلى العرف لأن الحديث الوارد في ذلك ضعيف لا يثبت وحينئذ يصار إلى العرف .

إذا دل العرف على أنهم اختلطا واعتبر العرف بعض الصفات يصار إلى ذلك .

الشرط السادس: أن تكون الخلطة في السائمة فإذا كانت في غير السائمة فهل هي مؤثرة أو ليست مؤثرة ؟

الجمهور: ليست مؤثرة وأن الذي يؤثر هو خلطة السائمة فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت