الشرط الرابع: أن لا يكون ذلك فرارًا من الزكاة كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مختلط خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) .
فلو أتى زيد بأربعين شاة وبكر بأربعينه وعمرو بأربعينه وخلطوها فرارًا من الزكاة لكي لا تجب إلا شاة بدل من ثلاث شياه ، فنقول لا أثر لهذه الخلطة فتجب الزكاة في مال كل واحد منهم .
الشرط الخامس: أن تختلطا وتجتمعا في بعض الأوصاف .
واختلف العلماء رحمهم الله في تعداد هذه الأوصاف:
المذهب: لابد أن يشتركا الخليطان في خمسة أمور:
الأمر الأول: المراح ، وهو المبيت والمأوى .
الأمر الثاني: المسرح ، وهو ما تجتمع فيه لتذهب إلى المرعى .
الأمر الثالث: المرعى ، وهو ما ترعى منه .
الأمر الرابع: المحلب ، موضع الحلب .
الأمر الخامس: الفحل ، وهو أن يطرق المالين ولا يختص بأحد المالين دون الآخر .
الإمام مالك: لا بد أن تجتمع في ثلاثة أمور من خمسة: المراح ، المسرح ، الراعي ، الفحل ، المشرب .
وإذا تفرقت السائمة ببلدين فأكثر بينهما مسافة قصر فلكل ما في بلد حكمه..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن تجتمع في ثلاثة من هذه الخمسة .
الإمام الشافعي: لا بد أن تجتمع في سبعة أمور: المرعى ، المسرح ، المحلب ، المشرب ، الراعي ، الفحل ، المراح .
والرأي الأخير: ما ذهب إليه صاحب الفروع بن مفلح وأن هذا يرجع إلى العرف لأن الحديث الوارد في ذلك ضعيف لا يثبت وحينئذ يصار إلى العرف .
إذا دل العرف على أنهم اختلطا واعتبر العرف بعض الصفات يصار إلى ذلك .
الشرط السادس: أن تكون الخلطة في السائمة فإذا كانت في غير السائمة فهل هي مؤثرة أو ليست مؤثرة ؟
الجمهور: ليست مؤثرة وأن الذي يؤثر هو خلطة السائمة فقط .