الصفحة 318 من 1418

أما الحنفية: فأمرهم ظاهر في المسألة وهو أنه لا أثر للخلطة مطلقًا .

وعند الشافعية: أن الخلطة مؤثرة مطلقًا فهم أوسع المذاهب في الخلطة فيرون أنها مؤثرة في الزروع والثمار وفي النقود .

وأضيق المذاهب مذهب الحنفية لأنهم يمنعون الخلطة مطلقًا .

والصواب: الاقتصار على موضع النص وهو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مختلط خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) .

"وإذا تفرقت السائمة ببلدين فأكثر بينهما مسافة قصر فلكل ما في بلد حكمه"المذهب: الخلطة لها أثر والتفرق له أثر .

مثاله: زيد له عشرون في مكة وله عشرون في المدينة يقولون لا زكاة عليه ، لماذا ؟

لأن كل بلد له حكمه ، فماشية مكة لها حكمها وهي (20) أقل من النصاب فإنه لا زكاة فيها .

وكذلك ما في المدينة (20 ) أقل من النصاب لا زكاة فيها .

ويشترط أن يكون بينهما مسافة قصر فأكثر .

وعلى هذا لو كان لزيد عشرون في بريدة وله عشرون في عنيزة تجب الزكاة لأن المسافة أقل من مسافة القصر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهذه المسألة من مفردات المذهب .

وإلا فإن الجمهور يرون أن التفريق بين السائمة لا أثر له ما دام أنه مال لشخص .

فلو كان له عشرون بمكة وعشرون بالمدينة فيجب عليه شاة ، يضم هذا المال إلى هذا المال .

كما لو كان له مائة ريال بمكة وأربع مائة ريال بالمدينة تجب عليه الزكاة ويضم هذا إلى هذا في تكميل النصاب وهو الصواب أما ما ذكره الحنابلة ففيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت