أما الحنفية: فأمرهم ظاهر في المسألة وهو أنه لا أثر للخلطة مطلقًا .
وعند الشافعية: أن الخلطة مؤثرة مطلقًا فهم أوسع المذاهب في الخلطة فيرون أنها مؤثرة في الزروع والثمار وفي النقود .
وأضيق المذاهب مذهب الحنفية لأنهم يمنعون الخلطة مطلقًا .
والصواب: الاقتصار على موضع النص وهو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مختلط خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) .
"وإذا تفرقت السائمة ببلدين فأكثر بينهما مسافة قصر فلكل ما في بلد حكمه"المذهب: الخلطة لها أثر والتفرق له أثر .
مثاله: زيد له عشرون في مكة وله عشرون في المدينة يقولون لا زكاة عليه ، لماذا ؟
لأن كل بلد له حكمه ، فماشية مكة لها حكمها وهي (20) أقل من النصاب فإنه لا زكاة فيها .
وكذلك ما في المدينة (20 ) أقل من النصاب لا زكاة فيها .
ويشترط أن يكون بينهما مسافة قصر فأكثر .
وعلى هذا لو كان لزيد عشرون في بريدة وله عشرون في عنيزة تجب الزكاة لأن المسافة أقل من مسافة القصر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهذه المسألة من مفردات المذهب .
وإلا فإن الجمهور يرون أن التفريق بين السائمة لا أثر له ما دام أنه مال لشخص .
فلو كان له عشرون بمكة وعشرون بالمدينة فيجب عليه شاة ، يضم هذا المال إلى هذا المال .
كما لو كان له مائة ريال بمكة وأربع مائة ريال بالمدينة تجب عليه الزكاة ويضم هذا إلى هذا في تكميل النصاب وهو الصواب أما ما ذكره الحنابلة ففيه نظر.