الصفحة 333 من 1418

واستدلوا بحديث أبي سيارة المتعي رضي الله عنه وأنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعشور عسله فحمى له واديًا يقال له سلبه فلما كان في عهد عمر رضي الله عنه قال: إن كان يؤدى ما كان يؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم احم له سلبه ، وإلا فإنه ذياب غيث يأكله من يشاء .

فاستدلوا بمثل هذه الأحاديث .

الرأي الثاني: الإمام مالك والشافعي أن العسل لا تجب فيه الزكاة لأن الأصل براءة الذمة ولم يقم دليل لا من القرآن ولا من السنة ولا من الإجماع على وجوب الزكاة في العسل .

وذكر أبو عبيد رحمه الله صاحب الأموال قال: أهل العسل يؤمرون بإخراجها من غير أن يكون فرضًا عليهم ويكره لهم منعها .

والصواب في هذه المسألة: أن العسل لا تجب فيه الزكاة كما ذهب إليه الإمام مالك والشافعي رحمهم الله تعالى ، وما ورد من حديث أبي سيارة المتعي إن ثبت فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذ منه العشر مقابل الحماية ، حماية هذا الوادي لا على أنه زكاة لكن كما قال أبو عبيد رحمه الله أن أهله يؤمرون بإخراج الزكاة من غير أن يكون ذلك فرضًا عليهم .

المسألة الثانية: إذا قلنا على القول بأن الزكاة في العسل واجبة فما هو قدر النصاب ؟

المشهور من المذهب: عشرة أفراق ، والفرق =16 رطلًا عراقيًا .

عشرة أفراق = 160 رطلًا عراقيًا ، فالنصاب = 160 رطلًا عراقيًا = 14400 مثقال × 4/1 4 = 61200 غرام ÷ 1000 = 61,200 كيلو .

فالنصاب بالكيلوات = 61,200 ، 5/1 61 كيلو .

وعند أبي حنيفة تجب الزكاة في القليل والكثير .

والأقرب: إذا قلنا بوجوب الزكاة ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله لأن الأصل براءة الذمة .

المسألة الثالثة: ما هو قدر الواجب ؟

قدر الواجب العشر فإذا أخرجت مائة كيلو تخرج زكاة عشرة كيلوات .

وفي المعدن إن بلغ نصابًا ربع العشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت