وهذا ما يتعلق بالدافع والآخذ والمدفوع تقدم لنا وأنه في الشريعة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما قدر فيه المدفوع وقدر فيه الآخذ ، ومثاله فدية الأذى بالنسبة للمحرم قدر فيه المدفوع وهو 2/1 صاع وقدر الآخذ وهو ستة مساكين .
القسم الثاني: ما قدر فيه الآخذ ولم يقدر فيه المدفوع ، مثاله كفارة اليمين الظهار والوطء في نهار رمضان .
كفارة الظهار الآخذ 60 مسكين ، اليمين الآخذ 10 مساكين ، والوطء الآخذ 60 مسكين ، ولم يقدر المدفوع شرعًا وإنما قدر عرفًا .
القسم الثالث: ما قدر فيه المدفوع ولم يقدر الآخذ ، مثاله زكاة الفطر المدفوع صاع ولم يقدر الآخذ .
تجب فورًا إن أمكن بلا ضرر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب إخراج الزكاة
"تجب فورًا"إخراج الزكاة يقول المؤلف رحمه الله: يجب على سبيل الفورية ، ويدل لهذا القاعدة الشرعية { أن الواجبات تجب على الفور إلا لصارف }
أن الأصل في الأوامر الشرعية أنها تقتضي الوجوب والفورية إلا لصارف .
ويدل لهذا أيضًا حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انصرف من صلاة العصر قام مسرعًا ثم رجع فذكر للصحابة أنه خلف تبرًا من تبر الصدقة لم يقسمه فقام صلى الله عليه وسلم مسرعًا وقسمه .
وأيضًا: حاجة الفقير حاضرة .
وأيضًا: أن الإنسان ربما يعرض له شيء من الآفات التي تحول بينه وبين الإخراج كالنسيان والمرض والانشغال عن الإخراج ونحو ذلك .
فالصواب: أن إخراج الزكاة يجب على الفور .
"إن أمكن بلا ضرر"اشترط المؤلف رحمه الله شرطين: