الصفحة 385 من 1418

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعلى هذا إذا كان من أفراد الناس لا نعطيه من الزكاة .

مثلًا عندنا رجل عام وقريب من الإسلام لو أعطيناه من الزكاة دخل في الإسلام أو أسلم الآن وهو ضعيف الإسلام لو أعطيناه من الزكاة تقوى إسلامه فهذا هل نعطيه من الزكاة ؟

على كلام المؤلف رحمه الله لا نعطيه من الزكاة لأنه اشترط أن يكون سيدًا مطاعًا في عشيرته .

ودليلهم في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى صناديد قريش فدل على اعتبار السيد المطاع .

والصواب: أن اشتراط كونه سيدًا مطاعًا ليس على سبيل الإطلاق بل في بعض الصور نشترط أن يكون سيدًا مطاعًا ، فعندنا الصور الست ننظر في هذه الصور:

الصورة الأولى: يرجى إسلامه ، هل يشترط أن يكون سيدًا مطاعًا ؟

لا يشترط سواء سيدًا مطاعًا أو غيره .

الصورة الثانية: أو يكف شره ، هنا نشترط أن يكون سيدًا مطاعًا لأن أفراد الناس لا يحتاج أن يكف شره بالزكاة يكف بالتأديب لكن السيد أو الرئيس قد لا تستطيع أن تؤدبه أن تزجره إلا بالمال .

الصورة الثالثة: أو يرجى بإعطائه قوة إيمانه ، لا يشترط حتى لو كان من عامة الناس نعطيه .

الصورة الرابعة: أو إسلام نظيره ، لا يشترط إذا أعطيناه يسلم صديقه قريبه نعطيه .

الصورة الخامسة: أو جبايتها ممن لا يعطيها ، يشترط لأن أفراد الناس لا يجبون .

الصورة السادسة: أو دفع عن المسلمين ، يشترط .

فأصبح يشترط تارة يكون المؤلف سيدًا وتارة لا يشترط .

وهل سهم المؤلف لا يزال باقيًا أو نقول سهمه انتهى ؟

فيه خلاف .

المشهور من المذهب ومذهب الشافعي: أن سهم المؤلف لا يزال باقيًا ، واستدلوا بالآية ( والمؤلفة قلوبهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت