الشرط الأول: تقدم الإيجاب على القبول يقول بعت هذا إيجاب ، قبلت هذا قبول ، فإن تقدم القبول على الإيجاب لا يصح على المشهور من المذهب .
والرأي الثاني: يصح إذا كان بلفظ الطلب .
صحيح ولا بأس به ويدل لهذا حديث سهل بن معد في قصة الواهبة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( زوجتكها بما معك من القرآن ) لما قال الرجل زوجنيها يا رسول الله ، ولم يرد أن الرجل قال بعد أن قال النبي صلى الله عليه وسلم زوجتكها ، لم يرد أن الرجل قال قبلت وإنما اكتفى بالقبول المقدم وهنا تقدم القبول على الإيجاب .
فدل ذلك على أنه يصح أن يتقدم القبول على الإيجاب إذا كان هذا بلفظ الطلب وعلى هذا لو قال المشتري بعني السيارة فقال بعتك هل يحتاج إلى أن يقول المشتري بعد ذلك قبلت ؟ لا يحتاج .
الشرط الثاني: التوافق بين الإيجاب والقبول فلو اختلفا لا يصح ، فلو قال بعتك السيارة بعشرة الآف قال قبلت بالتسعة لا يصح ، فلابد أن يكون هناك توافق بين الإيجاب والقبول .
الشرط الثالث: الاتصال بين القبول والإيجاب ، فلو قال: بعتك ، وبعد فترة قال: قبلت ، حيث أنه حصل انقطاع بين القبول والإيجاب لا يصح إلا ما ذكر المؤلف رحمه الله
"ولا يضر تراخيه عنه بالمجلس مالم يتشاغلا بما يقطعه"
فتحقق شرط الاتصال بين القبول والإيجاب .
قال المؤلف: إذا عدم الاتصال ( التراخي ) بين الإيجاب والقبول في مجلس العقد جائز ولا يمنع من صحة الإيجاب .
ولنفرض أن البائع والمشتري في مجلس العقد ، قال بعتك أرضي الفلانية وهما في مجلس العقد وبعد فترة نصف ساعة ساعة قال المشتري قبلت ، هل يصح البيع ؟
على كلام المؤلف رحمه الله ما دام أنهما في المجلس فإن البيع يصح لكن بشرط ألا يتشاغلا بما يقطعه ، فلو أنه قال وهما في المجلس بعتك السيارة ثم تشاغلا بشيء آخر تحدثا في الزراعة أو الصناعة ونحو ذلك ثم بعد ذلك قال قبلت وهما في مجلس العقد هل يصح ذلك أو لا يصح ؟