المؤلف رحمه الله لا يصح .
والأقرب في هذه المسألة أن يقال: أنه يشترط الاتصال بين القبول والإيجاب مالم يكن هناك فاصل طويل عرفًا فإن كان هناك فاصل طويل عرفًا فإنه لابد من تجديد الإيجاب أما إذا لم يكن هناك فاصل طويل عرفًا كفاصل يسير لا يضر .
فمثلًا لو قال بعتك السيارة وهما في المجلس وبعد ساعة قال قبلت هنا بطل الإيجاب السابق فلابد أن يجدد الإيجاب .
لكن لو كان الفاصل يسير دقيقة دقيقتين ثلاث أربع وقال قبلت ، فنقول أن هذا لا يضر هذه هي الصيغة القولية .
الصيغة الفعلية: بينها المؤلف رحمه الله فقال:
"وبمعاطاة كأعطني بهذا كذا فيعطيه ما يرضيه"
ويعقد بها البيع وعليه الجمهور خلافًا للشافعية لا يرون أن العقود تنعقد بالفعل فهم يضيقون في هذه المسألة .
والصواب: ما عليه الجمهور لقوله عز وجل: ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) وهذا يشمل القبول بالقول والقبول بالفعل .
والمسلمون في بيوعهم كانوا يتبايعون بالقول ويتبايعون بالفعل والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها ، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشترط الإيجاب والقبول .
فالصواب: أن البيع ينعقد بالصيغة الفعلية وعلى هذا جرى عمل الناس اليوم يأتي إلى البقال ويأخذ السلعة ويضع الدراهم وينصرف وكذلك صاحب الخضروات ولم يرد أنهم كانوا يشترطون إيجابًا أو قبولًا .
وشيخ الإسلام رحمه الله اختصر الكلام كله وقال: ( وينعقد البيع والهبة بكل ما دل عليه العرف من قول أو فعل متعاقب أو متراخي )
فكل ما دل عليه العرف أنه بيع فهو بيع سواء كان ذلك قولًا أو كان فعلًا .
"وشروطه الرضى"
يعني شروط صحة البيع ، هذه شروط الصحة وستأتي الشروط في البيع يعني شروط البيع والشروط في البيع والفرق بين الشرط للعقد والشرط في العقد من وجوه:
الوجه الأول: أن شرط العقد من وضع الشارع هو الذي وضع الرضى ووضع أن يكون العاقد جائز التصرف وأن المعقود عليه معلومًا .