وأما الشرط في العقد فمن وضع المتعاقدين المتبايعين .
الوجه الثاني: أن شرط العقد لا يصح إسقاطه .
والشرط في العقد يصح إسقاطه .
الوجه الثالث: أن شرط العقد يكون قبل العقد .
وأما الشروط في العقد فإنها تكون قبل العقد وتكون في صلب العقد وتكون في زمن الخيار كما سيأتي فمثلًا لو أراد أن يشترط بعتك السيارة بشرط أن استعملها لمدة يوم يصح أن يكون هذا الشرط قبل العقد أو في صلب العقد بعتك بشرط أن استعملها ، أو في زمن الخيار خيار المجلس وخيار الشرط .
إذا باعه وهو في المجلس له حق الفسخ فإذا قلت بعتك السيارة بعشرة آلاف ريال ثم قال لي أن استعملها لمدة يوم أو يومين صح ذلك مادام أنه في مجلس العقد لأن له أن يفسخ .
أو مثلًا قال بعتك السيارة ولي الخيار لمدة ثلاثة أيام ثم بعد أن مضى يوم قال اشترط أن استعملها لمدة أسبوع ، شرط صحيح .
الوجه الرابع: الإخلال بشرط البيع يترتب عليه فساد العقد والإخلال بالشرط في البيع أو بالشرط في العقد لا يترتب عليه فساد العقد وإنما يترتب عليه عدم الإلزام به .
الشرط الأول من شروط صحة البيع: الرضى ، والرضى قاعدة عامة في سائر العقود ليست خاصة بالبيع ، في عقد البيع الإجارة وعقد التركة وعقد النكاح سائر العقود لابد فيها من الرضى .
ويدل لذلك قول الله عز وجل: ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ٍ منكم ) .
وحديث جابر أن دمائكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام )
وفي الصحيحين ( لا يجلبن أحدكم شاة أحد إلا بإذنه )
وفي المسند ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه )
قال عز وجل: ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا )
فهذا يدل على أن الرضى قاعدة عامة لكن يستثنى من ذلك قال المؤلف رحمه الله:
"إلا من مكره بحق"
يعني إذا كان الإكراه بحق فلا بأس به .