بيت الخلاء أو مثلًا نقود يخشى عليها من السرقة ونحو ذلك فهو يحتاج إلى أن يجعلها في جيبه فيقول المؤلف رحمه الله بأنه يكره إلا إذا كان هناك حاجة فإن الحاجة تبيح المكروه.
والرأي الثاني: عدم الكراهة،
ولكل منهما دليل: أما من قال بالكراهة فاستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد دخول الخلاء نزع خاتمه، وخاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مكتوبًا فيه"محمد رسول الله"وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد من حديث أنس رضي الله عنه وهو ضعيف لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كان ضعيفًا لا يثبت فنقول الأصل في ذلك الحل،
ورفع ثوبه قبل دنوه من أرض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولهذا الرأي الثاني: قالوا عدم الكراهة، قالوا بأن الأصل في ذلك الحل، وهذا هو الأقرب
ولأنه قد يشق على الناس، كون الإنسان معه نقود ومعه أوراق ربما إذا دخل بيت الخلاء تضيع منه هذه الأوراق أو ينساها أو تؤخذ إذا كان في مكان عام ونحو ذلك، وعلى
هذا نقول الصحيح أنه لا يكره لكن هذا أولى، يعني إن أخرجها الإنسان فهذا هو الأولى، لكن نحكم عليه بالكراهة هذا فيه نظر مع أن ثبوت الحديث فيه نظر.
"ورفع ثوبه قبل دنوه من أرض"هذا الأدب الرابع عشر: يقول المؤلف رحمه الله:
يكره أن يرفع ثوبه قبل دنوه من الأرض، يعني: إذا أراد أن يقضي حاجته: فإنه لا يستعجل في رفع الثوب حتى يدنو من الأرض، فإذا دنى من الأرض يرفع ثوبه، وهذا دليله: الأمر بحفظ العورة، كما في قول الله عز وجل (والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم