الصفحة 440 من 1418

الرأي الثاني: رأي الحنفية والمالكية في الجملة ينفذ تصرف الفضولي بالإجازة ، فإذا أجيز فإنه ينفذ تصرفه إذا باع سيارة صديقه ينظر إلى إذن الصديق إن أذن الصديق وأجاز البيع نفذ وإن لم يجز البيع فإنه لا ينفذ .

واستدلوا بحديث عروة البارقي رضي الله عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا ليشتري له شاة أضحية فذهب عروة واشترى شاة بدينار وفي الطريق باع الشاة بدينارين واشترى بدينار شاة فرجع للنبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار ، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا التصرف .

فهذا يدل على أن تصرف الفضولي ينفذ بالإجازة .

وهو الصواب .

ويؤيد ذلك أن الأصل في البيع هو الصحة والحل .

"إلا إذا اشترى في ذمته لمن لم يسمه في العقد فيصح له بالإجازة"

يقول المؤلف رحمه الله: تصرف الفضولي لا يصح لكنهم يستثنون بعض الصور:

الصورة الأولى: إلا إذا اشترى في ذمته ، يصح التصرف الفضولي بشرطين:

الشرط الأول: أن يشتري في ذمته لهذا الشخص ، يعني أن لا يشتري بمال زيد ، اشترى هذا الكتاب لزيد فيصح أن يشتريه لزيد إذا اشترى في ذمته لم يشتريه بعين مال زيد ، لا يقول بعني هذا الكتاب بمائة وهذه المائة لزيد وإنما اشترى هذا الكتاب بعشرة ريالات لزيد في ذمته وهو سيسدد هذا المال للبائع ، فمعنى في ذمته يعني لم يشتريه بعين مال لأحد وإنما اشترى في ذمته وسيسدد المال .

الشرط الثاني: أن لا يسمه في العقد يعني لا يقول بعني هذا الكتاب لزيد وإنما ينوي أنه لزيد .

فإذا توفر هذان الشرطان نقول أن هذا التصرف صحيح وهذا مما يؤيد ما ذهب إليه الحنفية والمالكية أنه يصح التصرف الفضولي .

فالخلاصة في ذلك: أن التصرف الفضولي صحيح ولا حاجة لهذه الشروط وعندنا قاعدة التصرف الفضولي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت