الصواب: أن التصرف الفضولي في كل ما تدخله النيابة من العبادات والمعاملات والأنكحة ، فمثلًا في العبادات لو على زيد زكاة وأخرج عمرو عن زيد الزكاة ، نقول إن أجازه زيد نفذ وإن لم يجزه لا ينفذ .
وفي المعاملات مثلًا لو باع سيارته أجر عقاره عقَد عقد مزارعة على مزرعته نقول الصواب ينفذ بالإجازة .
وفي الأنكحة كما لو طلق زوجة زيد فإن أجاز زيد الطلاق نفذ وإن لم يجزه فإنه لا ينفذ ، وعلى هذا فقس .
"بالإجازة وإلا لزم المشتري"
قال المؤلف رحمه الله: يصح التصرف الفضولي بشرطين:
الأول: أن يشتري في ذمته .
والثاني: أن لا يسمه في العقد .
وينفذ هذا التصرف بالإجازة من قبل من اشترى له ، فهذا الكتاب اشتراه لزيد فإن أجاز الشراء نفذ وإن لم يجزه لا ينفذ ، إذا لم ينفذ يلزم من هذا الكتاب ؟
المؤلف: يلزم المشتري .
"ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض مصر والشام بل تؤجر"
تقدم لنا في كتاب الجهاد أن الغنيمة لا تخلو من أقسام:
القسم الأول: أن تكون من العروض .
القسم الثاني: أن تكون من العقار كالأراضي والدور .
القسم الثالث: أن تكوم من بني آدم .
وإذا كانت من العقار فإن الإمام مخير فيها بين أن يقسمها بين الغانمين وبين أن يوقفها .
وذكرنا أن عمر رضي الله عنه وقف أراضي مصر والشام والعراق وهذا الوقف يضرب عليه خراج مستمر يكون في بيت المال يصرف في مال المسلمين .
يقول المؤلف رحمه الله أرض مصر والشام لا تباع ، لماذا ؟
لأنها وقفها عمر رضي الله عنه والوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما أراد أن يوقف أرضه في خيبر نصيبه من الأرض في خيبر ، قال ( إن شئت تصدقت بأصلها غير أنها لا تباع ولا توهب ولا تورث ) فعمر رضي الله عنه وقف أرضه في خيبر فقال صلى الله عليه وسلم ( لا تباع ) فكذلك قالوا هنا أرض مصر والشام والعراق قالوا أنها لا تباع .