الصفحة 445 من 1418

والذي يشتري الذي لا يقدر على تسليمه ولنفرض أن رجلًا له سيارة مسروقة إذا أراد أن يبيعها نفرض أن قيمتها قبل السرقة عشرون ألف وبعد السرقة خمسة آلاف فالمشتري سيدخل هنا إما غانم وإما غارم ، إن وجد السيارة فهو غانم وإن لم يجدها فهو غارم فهو يدخل وهو مخاطر إما أن يربح وإما ألا يربح وهذا ميسر .

ولهذا قال المؤلف رحمه الله:

"فلا يصح بيع آبق"

يعني الرقيق الآبق .

"وشارد"

الجمل الشارد .

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله لا يصح بيع الآبق ولا الشارد ومثله السيارة المسروقة والمنتهبة والمختلسة ونحو ذلك لا يصح أن يبيعها ، وظاهر كلامه لا يصح لك أن تبيع هذه الأشياء ولو على شخص يقدر على تحصيلها .

ولنفرض أن إنسان له بقرة شردت أو شاة ندّت وهذا الشخص يقدر أن يحصلها أو سيارة سرقت وهذا يقدر أن يذهب ويحصلها .

والرأي الثاني: يصح وهو الصواب فإذا كان يقدر على التحصيل انتفت العلة وهي المغامرة .

فإذا قدر على تحصيله صح البيع وفيه فائدة للمشتري والبائع ، فيسلم مال البائع والمشتري يستفيد .

فيستفيد قيمة التحصيل الرخص ففيه فائدة لكل منهما .

فإن ظن المشتري أنه يقدر على التحصيل ثم تبين أنه لا يقدر على تحصيله يثبت له الخيار .

"وطير بهواء"

ولنفرض أن إنسانًا عنده حمام وهي تذهب وتأتي في البيت والمزرعة فلا يصح أن يبيع هذه الحمام مادام في الهواء لابد أن يمسكها أولًا .

وإذا لم يمسكها لا يصح أن يبيعها لأنها قد تخرج ولا ترجع .

والرأي الثاني: يصح بيعها إذا اعتادت الرجوع .

"وسمك بماء"

لا يصح أن يبيعه إلا إذا كان في مكان يحيط به ويحوزه ويسهل أخذه منه ، ولنفرض أنه في بركة يصح بيعه لأنه يمكن أن يؤخذ من هذه البركة ، لكن في البحر اشتريت منك هذه السمكة صدها لي لا يصح لأنه غرر .

"ومغصوب إلا لغاصبه أو قادر على أخذه منه"

ولنفرض أن رجلًا له أرض وجاء رجل وغصبها وأخذها قهرًا فهذا المالك هل له أن يبيع هذه الأرض المغصوبة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت