الصفحة 480 من 1418

والأقرب في هذه المسألة: أن يقال بالتفصيل فينظر إلى الرهن ، فإن كان الرهن مساويًا للثمن أو قريبًا أو أقل فهذا صحيح ، لأنه لا إكراه حينئذ .

وإن كان الرهن أكثر من الثمن فإنه لا يصح لما فيه من إكراه الراهن على هذا .

"ونحوه"

يعني كل بيع علق على شرط مستقبل لا يصح ، لأن غلق الرهن من البيع الذي علق على شرط مستقبل .

وتقدم أنه لا يصح تعليق العقود على شرط مستقبل .

"غير إن شاء الله"* غير موجود في المتن *

يعني يستثنون التعليق بالمشيئة فإذا علق على المشيئة فإن هذا جائز ولا بأس به .

لو قال: بعتك إن شاء الله هذه السيارة ، يقولون هذا جائز ولا بأس به .

لأنه لا يقصد حقيقة التعليق ولكن يقصد التبرك .

وكذلك يستثنون مسألة العربون ، واختلف فيه العلماء رحمهم الله:

المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله: جائز ولا بأس به .

والجمهور: غير جائزة .

ومسألة العربون: أن يعطيه ألف ريال يشتري هذه السيارة أو هذه الأرض ويعطيه من الثمن ألف ريال فيقول إن جئتك ببقية الثمن وإلا فهذا لك .

جائز ولا بأس به وقد ورد حديث في النهي والإباحة وهي غير ثابتة ، لكنه وارد عن الصحابة رضي الله عنهم ، كعمر رضي الله عنه أنه اشترى من صفوان دارًا للسجن بملكه ودفع أربع مائة فإن جاء عمر بالباقي وإلا فلصفوان .

أنها مقابل حبس المبيع فإن المبيع سيكون محبوسًا فترة من الزمن عن البيع والتصرف .

فيشتري أو يستأجر هذا البيت ويقول هذه ألف ريال إن جئتك بالباقي وإلا فهو لك ، فيكون هذا البيت محبوسًا عن البيع والتأجير حتى يسدده البقية .

فهاتان المسألتان يستثنونهما من التعليق على شرط مستقبل ، وكما تقدم أن التعليق على شرط مستقبل أن هذا جائز ولا بأس به .

"ومن باع بشرط البراءة من كل عيب لم يبرأ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت