مثاله: اشترى سيارة وهذه السيارة الزجاج الأمامي مكسور، فاختلفا عند من حدث البيع ،قال البائع: حدث عند المشتري ، وقال المشتري حدث عند البائع . نقول: هذا لا يحتمل إلا قول البائع.. لأن العيب ظاهر ،المشتري يرى العيب إما إنه دخل على بصيرة وإلا إن الكسر حصل عنده. ومثله/ اشترى البهيمة ثم بعد ذلك جاء بها المشتري وهي تثعب دمًا، فيها قطع.. فقال المشتري / حصل عندك.. وقال البائع/ حصل عندك. فالقول قول البائع ، لا يحتمل إلا قول البائع - لأن كون الجرح طريا يدل على أن القول قول البائع وإن هذا الجرح حادث وقريب.
2)القسم الثاني: ألا يحتمل إلا قول المشتري .. نقول إن القول قوله. مثاله / لو اشترى كتابًا فوجد فيه طمسًا - فاختلف عند من حدث العيب - فهنا الخلاف لا يحتمل إلا قول المشتري ؛ لأن كون الصفحة مطموسة هذا لا يحدث عند المشتري وإنما من أصل الطباعة .
3)القسم الثالث: أن يحتمل حدوث العيب عند كل واحد منهما.
مثاله/ وجد في الكتاب صفحة مقطوعة .. يحتمل القطع عند المشتري ويحتمل حدث عند البائع ، فمن القول قوله ؟
"وإن اختلفا عند من حدث العيب مع احتمالٍ فقول مشترٍ بيمينه ، فإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قُبل بلا يمين"
يقول المؤلف: إذا كان العيب يحتمل حدوثه عند البائع وعند المشتري فالقول قول المشتري بيمينه .
والعلة في ذلك / أن الأصل عدم القبض في الجزء الغائب والجزء الغائب هو المعيب . فمثلًا هذه الصفحة ساقطة الأصل لم يقبض هذه الصفحة التي سقطت فيكون القول قول المشتري بيمينه.