هذا الفضل عقده المؤلف لبيان - حكم التصرف في المبيع قبل قبضه وبأي شيء يحصل القبض - مثاله/ رجل اشترى سيارة فهل له أن يتصرف في هذه السيارة بالبيع أو الهبة أو التوقيف قبل أن يقبضها - أو ليس له ذلك؟ نقول المبيع ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول .. أشار إليه المؤلف بقوله (وما اشترى بكيل ونحوه... ) يعني المبيع الذي اشترى بتقدير - يحتاج إلى توفية فهذا له أحكام.
القسم الثاني المبيع الذي اشترى بغير تقدير هكذا (جزافًا) هذا له أحكام .
فالقسم الأول: المبيع الذي اشترى بتقدير - كالذي يشتري ثوبًا كل متر بريال أو ريالين- التقدير بالذراع وقد يكون التقدير بالوزن - يشتري هذا اللحم كل كيلو بريال أو ريالين. وقد يكون التقدير بالعد ويشتري هذه البضاعة كل كذا بكذا ، وقد يكون التقدير بالكيل مثلًا - يشتري هذا البر كل صاع بريال - هذا هو القسم الأول الذي أشار إليه المؤلف بقوله:
( وما اشترى بكيل ) / أي القسم الأول ما اشتري بتقدير - سواء أكان التقدير كيلًا أو وزنًا أو عدًا أو ذرعًا - فما هي الأحكام المترتبة على ذلك - قبل القبض .
"لا يصح تصرفه فيه حتى يقبضه"
هذا هو الحكم الأول 1) أن المشتري ليس له أن يتصرف في هذا الشيء الذي اشتراه بتقدير - ولنفرض اشترى برًا - كل صاع بريال.. وحتى الآن لم يقبض البر من البائع - المؤلف: 1) الحكم الأول.. ليس له أن يتصرف فيه .. ليس له أن يبيعه - يهبه - يوقفه - يتصدق به حتى يقبضه - وظاهر كلام المؤلف / ليس له أن يتصرف فيه مطلقًا هبة - صدقة - وصية = وقفًا - بيعًا - ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين: ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) *-