والرأي الثاني/ ليس له أن يتصرف فيه بالبيع - أما بقية التصرفات فهذا جائز ولا بأس به - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى عن البيع فقال:"من ابتاع طعامًا... فلا يبيعه حتى يستوفيه ) وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وهو الصواب ، فله أن يتصرف فيه قبل أن يستوفيه إلا بالبيع فهو الذي نهى عنه - صلى الله عليه وسلم - . واستثنى شيخ الإسلام من البيع مسألتين: أ) إذا باعه تولية - برأس ماله يقول. هذا جائز. فمثلًا لو اشترى هذا الأثواب كل ثوب بـ (10) ريالات وقبل أن يقبضها ذهب وباعها برأس مالها ، أو باعها على نفس البائع- يقول هذا جائز ولا بأس به."
... ما ذهب إليه شيخ الإسلام إنما المنهي البيع أما بقية التصرفات فله .. أما ما استثناه شيخ الإسلام .. فيه نظر - إذا باعه تولية برأس ماله جائز ولا بأس به / فيه نظر لأن الحديث عام سواء باعه تولية أو أقل من رأس ماله أو بأكثر .
فالصواب - حتى لو باعه تولية لا يجوز له ذلك حتى يقبضه - حتى يقبض السلعة - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك ، وأما إذا باعه على البائع عليه فهذا الأمر يسير.
"وتلفه قبله من ضمان بائع"
2)هذا الحكم الثاني ، إن هذا الذي بيع بتقدير - بعدد أو كيل أو وزن أو ذرع - والمشتري لم يقبضه ثم تلف فإنه من ضمان البائع وكذلك لو تعيب فإنه من ضمان البائع .
*- وقياس ذلك على بيع الثمر بعد بدو الصلاح .
بيع الثمر بعد بدو الصلاح جائز . والمشتري سيبقي هذا الثمر حتى يبدو صلاحه وإذا تلفت هذه الثمرة قبل أن يقبضها المشتري فهي من ضمان البائع. قال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة فلا تأخذ منه شيء بم تأخذ مال أخيك بغير حق".