الرأي الرابع: رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يقول أن العلة في الذهب والفضة الثمنية - كونهما ثمنًا للأشياء - ، وأما العلة في الأصناف الأربعة الباقية فهي الطُعم مع الكيل أو الطُعم مع الوزن .
* نضرب لذلك أمثلة:
مبادلة تفاحة بتفاحتين ، هل يجري الربا ؟
عند الحنفية والحنابلة: لا يجري ؛ لأنها ليست مكيلة ولا موزونة ، بل معدودة .
وعند الشافعية: يجري ؛ لأنها مطعومة .
وعند الإمام مالك: لا يجري ؛ لأنها ليست ذهبًا ولا فضة ، وليست مقتاتة تدّخر .
صاع برّ بصاعين:
عند الحنابلة والحنفية: يجري ؛ لأنها مكيلة .
وعند الشافعية: يجري ؛ لأنها مطعومة .
وعند المالكية: يجري ؛ لأنها مدّخرة ومقتاتة .
وعند شيخ الإسلام: يجري ، لأنها مطعومة ومكيلة .
كيلو حديد بكيلوين حديد:
عند الحنفية والحنابلة: يجري ؛ لأنها موزونة .
وعند الشافعية: لا يجري فيها الربا ؛ لأنها ليست ذهبًا ولا فضة ، ولا مطعومة .
وعند الإمام مالك: لا يجري ؛ لأنها ليست ذهبًا ولا فضة ، ولا يقتات ولا يدّخر .
وعند شيخ الإسلام: لا يجري ؛ لأن العلة عنده الثمنية ، أو الطعم مع الكيل أو الطعم مع الوزن .
قلم بقلمين:
عند الحنفية والحنابلة: لا يجري ؛ لأنها ليست مكيلة ولا موزونة ، بل معدودة .
وعند الشافعية: لا يجري ؛ لأنها ليست ذهبًا ولا فضة ، وليست طعمًا ؛ لأن العلة عندهم غلبة الطعم أو غلبة الثمنية - الاقتصار على الذهب والفضة - .
وعند المالكية: لا يجري ؛ لأنها ليست ذهبًا ولا فضة ، وليست مقتاتة ولا مدّخرة .
وعند شيخ الإسلام: لا يجري ؛ لأنه يرى أن العلة الثمنية ، والطعم مع الوزن أو الطعم مع الكيل .
ضوابط في باب الربا
عرفنا أن المال الربوي عند شيخ الإسلام:
1-ما كان ثمنًا للأشياء ، كالريالات والدينارات والجنيهات ، فهو شامل لكل ما اتخذه الناس ثمنًا للأشياء .
2-ما كان مطعومًا مكيلًا ، أو مطعومًا موزونًا .