الصفحة 52 من 1418

إلى شيء من الصفحتين (صفحتي الدبر) ، فيقول المؤلف رحمه الله بأنه لا يجزئ إلا الماء في هذه الحالة، وقال: شيخ الإسلام رحمه الله: إذا تجاوز إلى النصف يجزئ الاستجمار (أي إذا تجاوز إلى نصف الحشفة، وأيضًا نصف الصفحة) هذا الرأي ذكره شيخ الإسلام في شرح العمدة،

والرأي الثالث: وهو كذلك رأي شيخ الإسلام رحمه الله أنه يجزئ الاستجمار، ولو تجاوز النصف أو تجاوز محل العادة، وهذا القول هو الصواب لعمومات أدلة الاستجمار.

"ولا يصح استجمار إلا بطاهر"لما تكلم المؤلف رحمه الله عن آداب قضاء الحاجة شرع ما يفعله الإنسان بعد قضاء الحاجة، تقدم منه بعد قضاء الحاجة له ثلاثة مراتب، إما أن يجمع بين الاستنجاء والاستجمار، إما أن يقتصر على أحدهما كما تقدم، الآن شرع المؤلف رحمه

ولا يصح استجمار إلا بطاهر مباح منقٍ غير عظم وروث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الله في بيان شروط الاستجمار، فالشرط الأول: أن يكون ما يستجمر به طاهرًا، وعلى هذا لا يصح الاستجمار بالنجس، لأن"النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أتاه ابن مسعود بحجرين وروثة، أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجرين ورد الروثة، وقال هذا رجس [1] ".

"مباح"هذا الشرط الثاني: أن يكون مباحًا، وعلى هذا لا يصح الاستجمار بالمغصوب أو المسروق أو المنتهب أو المختلس، ولو استجمر ما صح، والصواب في ذلك أن الاستجمار بهذه الأشياء أنه يصح لكنه محرم، ومحرم لكونه استعمل المغصوب، والمنتهب والمختلس، الواجب أن يردها على صاحبها.

(1) رواة الدار قطني والبيهقي وعند وعند البخاري يلفظ هذا ركس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت