المؤلف رحمه الله يقول: المنفصل لا يدخل في البيع ، فمثلًا إذا كان في هذا البيت آلة تبريد كالثلاجة أو آلة غسيل أو كتب أو فرش أو أواني منفصلة ، نقول: لا تدخل في البيع إلا إذا كان هناك شرط لفظي أو عرفي ، فالمسلمون على شروطهم .
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن هذه الأشياء المنفصلة لا تدخل في البيع ولو كانت تابع المتصل ، كالمفتاح إذا بعت البيت ، هل هو للبائع أم للمشتري ؟
على كلام المؤلف: للبائع لأنه منفصل ، وهو يقول الذي يدخل في البيع الأشياء المتصلة ، أما الأشياء المنفصلة ولو كانت تابعة لمتصل فإنها لا تدخل في البيع .
هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .
والصواب في هذه المسألة: أن المنفصل إذا كان تابعًا لمتصل فإنها تكون داخلة في البيع وعلى هذا عرف الناس .
فمثلًا المفتاح منفصل لكنه تابع لمتصل وهو الباب ، فنقول بأنه داخل في البيت .
فتلخص لنا: الذي يدخل في بيع الدار ، الأرض والهواء والبناء ، ما كان متصلًا بها ، أما المنفصل لا يدخل إلا إذا كان تابعًا لمتصل ، هذه خمسة أمور .
بقينا في الأمر السادس والسابع ، وهو إذا كان فيها غراس أشجار أو كان فيها زروع هل تدخل أو لا تدخل ؟
الأمر السابع: إذا كان فيها أشجار كشجر النخيل ، البرتقال ، التفاح ، الزيتون ، ونحو ذلك ، فهل هي داخلة في البيع أو ليست داخلة ؟
نقول: نعم داخلة في البيع لأن الأشجار تبقى وتدوم .
الأمر الثامن: الزروع ، والزروع تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول ك ما يحصد مرة واحدة مثل البر والشعير والرز ، فنقول: الذي يحصد مرة واحدة هذا لا يدخل في البيع يكون للبائع .
فإذا كانت هذه الدار فيها فناء وزرع فيها شعير أو رزًا أو برًا ونحو ذلك ، فنقول إذا كان يحصد مرة واحدة فإنه لا يدخل في البيع ويكون للبائع ، إلا إذا شرط المشتري ، فالمسلمون على شروطهم .