الصفحة 537 من 1418

المؤلف رحمه الله يقول: المنفصل لا يدخل في البيع ، فمثلًا إذا كان في هذا البيت آلة تبريد كالثلاجة أو آلة غسيل أو كتب أو فرش أو أواني منفصلة ، نقول: لا تدخل في البيع إلا إذا كان هناك شرط لفظي أو عرفي ، فالمسلمون على شروطهم .

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن هذه الأشياء المنفصلة لا تدخل في البيع ولو كانت تابع المتصل ، كالمفتاح إذا بعت البيت ، هل هو للبائع أم للمشتري ؟

على كلام المؤلف: للبائع لأنه منفصل ، وهو يقول الذي يدخل في البيع الأشياء المتصلة ، أما الأشياء المنفصلة ولو كانت تابعة لمتصل فإنها لا تدخل في البيع .

هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

والصواب في هذه المسألة: أن المنفصل إذا كان تابعًا لمتصل فإنها تكون داخلة في البيع وعلى هذا عرف الناس .

فمثلًا المفتاح منفصل لكنه تابع لمتصل وهو الباب ، فنقول بأنه داخل في البيت .

فتلخص لنا: الذي يدخل في بيع الدار ، الأرض والهواء والبناء ، ما كان متصلًا بها ، أما المنفصل لا يدخل إلا إذا كان تابعًا لمتصل ، هذه خمسة أمور .

بقينا في الأمر السادس والسابع ، وهو إذا كان فيها غراس أشجار أو كان فيها زروع هل تدخل أو لا تدخل ؟

الأمر السابع: إذا كان فيها أشجار كشجر النخيل ، البرتقال ، التفاح ، الزيتون ، ونحو ذلك ، فهل هي داخلة في البيع أو ليست داخلة ؟

نقول: نعم داخلة في البيع لأن الأشجار تبقى وتدوم .

الأمر الثامن: الزروع ، والزروع تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول ك ما يحصد مرة واحدة مثل البر والشعير والرز ، فنقول: الذي يحصد مرة واحدة هذا لا يدخل في البيع يكون للبائع .

فإذا كانت هذه الدار فيها فناء وزرع فيها شعير أو رزًا أو برًا ونحو ذلك ، فنقول إذا كان يحصد مرة واحدة فإنه لا يدخل في البيع ويكون للبائع ، إلا إذا شرط المشتري ، فالمسلمون على شروطهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت