الصفحة 538 من 1418

القسم الثاني من أقسام الزروع: الزروع التي تجزُّ مرة بعد مرة وتلقط مرة بعد مرة ، كالبرسيم والكراث .

والذي يلقط مثل: الطماطم ، والخيار .

فما يجز مرارًا ويلقط مرارًا أصوله للمشتري وأما الجزة واللقطة الظاهرة المتهيأة للحصد تكون للبائع .

فتلخص لنا: إذا باع دارًا ونحوها أنه يدخل فيها هذه الأمور السبعة ، وهذا ليس خاصًا بالبيع مثلًا لو وقف الدار قال: هذا البيت وقفًا لله عز وجل ، فنقول يشمل هذه الأشياء ، فالأشياء المتصلة تكون داخلة في الوقف ، أما الأشياء المنفصلة كالأواني ونحو ذلك ، نقول ليست داخلة في الوقف .

والزروع والثمار والأشجار تكلمنا عليها ، ومثله لو باع أو وقف أو وهب أو أوصى ونحو ذلك فإنه يدخل فيه ما ذكر من الأمور .

هذا القسم الأول إذا باع دارًا .

"وأرضًا شمل غراسها وبناءها وإن لم يقل بحقوقها دون زرع نحو بر وشعير ، ويبقى لبائع وإن كان يجز أو يلقط مرارًا فأصوله لمشتر وجزه ولقطة ظاهرتان عند بيع لبائع"

هذا القسم الثاني .

القسم الثاني: إذا باع أرضًا ، فنقول يشمل أمور:

الأمر الأول: القرار إلى الأرض السابعة كما سلف .

الأمر الثاني: الهواء إلى السماء الدنيا .

الأمر الثالث: ما كان متصلًا فيها من بناء ونحو ذلك .

الأمر الرابع: الأشياء المنفصلة ، هل هي داخلة أو ليست داخلة ؟

ليست داخلة إلا إذا كانت تابعة لمتصل على الصحيح ، فلا تدخل في البيع ولا الوقف ولا الهبة ولا الوصية إلا إذا كانت تابعة لمتصل تكون داخلة ، مثل مفتاح الدار ، الرحى ، والرحى قسمان:

رحى تحتاني يكون متصلًا ، ورحى فوقاني يكون منفصلًا ، وهم يقولون بأن الرحى التحتاني متصل داخل في البيع ، والرحى الفوقاني منفصل ليس داخل في البيع .

والصواب في ذلك: أنه داخل في البيع فمادام أن المنفصل تابعًا لمتصل .

بقي فيما فيها من أشجار وغراس ، نقول هذا داخل .

الأمر الخامس: الأشجار داخلة في البيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت