الصفحة 539 من 1418

الأمر السادس: الزروع ، وذكرنا أن الزرع قسمان:

القسم الأول: زرع يجز مرة واحدة مثل البر والشعير والرز ونحو ذلك ، فهذا يكون للبائع ، وله أن يبقيه إلى الحصاد ، إلا إن اشترط المشتري وقال ما فيها من الزرع لي فالمسلمون على شروطهم .

القسم الثاني من أقسام الزروع: أن يكون هذا الزرع مما يجز مرارًا أو يلقط مرارًا كالبرسيم ونحوه ، أو يلقط مرارًا كالطماطم ونحوه ، فهذا نقول الجزة واللقطة الظاهرة تكون للبائع المتهيأة للأخذ ، فنقول للبائع خذها ، وأما الأصول فإنها تكون للمشتري ، أما الجزة واللقطة التي لم تظهر فهذه تكون للمشتري .

"إن لم يشترط مشتر"

فإذا اشترط مشتر فالمسلمون على شروطهم .

"ونخلًا تشقق طلعه فلبائع مبقي إلى جذاذه ، مالم يشترطه مشتر"

هذا القسم الثالث .

القسم الثالث: إذا باع شجرًا ، القسم السابق إذا باع الأرض وقد يكون في الأرض أشجار ، لكن هنا باع الشجر دون الأرض .

مثلًا: باع أشجار النخيل ، البرتقال ، التفاح ، الزيتون ونحو ذلك دون الأرض ، ماذا يشمل إذا باع هذا الشجر ؟

نقول يشمل أمورًا:

الأمر الأول: يشمل ذات الشجر ، يعني ما فيها من جريد وأغصان وورق ونحو ذلك .

الأمر الثاني: الأرض هل هي داخلة أو لا ؟

نقول ليست داخلة .

البقعة التي فيها هذه الشجرة ، نقول: ليست داخلة في البيع وليست داخلة في الوقف ، ويترتب على ذلك أنها لو بادت وهلكت لا يملك المشتري أن يغرس مكانها أخرى .

الأمر الثالث: الثمر إذا كان فيها ثمر .

قال المؤلف رحمه الله:

"تشقق طلعه فلبائع مبقي إلى جذاذه"

يقول المؤلف: الثمر إذا كان تشقق طلعه ، تشقق أكمامه ، فالنخل الآن تخرج له أكمام ثم تتشقق هذه الأكمام ، فنقول: إذا كانت الأكمام تشققت فالثمرة تكون للبائع ، وإن كان الطلع والكم لم يتشقق حتى الآن فالثمر يكون للمشتري ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت