الأمر السادس: الزروع ، وذكرنا أن الزرع قسمان:
القسم الأول: زرع يجز مرة واحدة مثل البر والشعير والرز ونحو ذلك ، فهذا يكون للبائع ، وله أن يبقيه إلى الحصاد ، إلا إن اشترط المشتري وقال ما فيها من الزرع لي فالمسلمون على شروطهم .
القسم الثاني من أقسام الزروع: أن يكون هذا الزرع مما يجز مرارًا أو يلقط مرارًا كالبرسيم ونحوه ، أو يلقط مرارًا كالطماطم ونحوه ، فهذا نقول الجزة واللقطة الظاهرة تكون للبائع المتهيأة للأخذ ، فنقول للبائع خذها ، وأما الأصول فإنها تكون للمشتري ، أما الجزة واللقطة التي لم تظهر فهذه تكون للمشتري .
"إن لم يشترط مشتر"
فإذا اشترط مشتر فالمسلمون على شروطهم .
"ونخلًا تشقق طلعه فلبائع مبقي إلى جذاذه ، مالم يشترطه مشتر"
هذا القسم الثالث .
القسم الثالث: إذا باع شجرًا ، القسم السابق إذا باع الأرض وقد يكون في الأرض أشجار ، لكن هنا باع الشجر دون الأرض .
مثلًا: باع أشجار النخيل ، البرتقال ، التفاح ، الزيتون ونحو ذلك دون الأرض ، ماذا يشمل إذا باع هذا الشجر ؟
نقول يشمل أمورًا:
الأمر الأول: يشمل ذات الشجر ، يعني ما فيها من جريد وأغصان وورق ونحو ذلك .
الأمر الثاني: الأرض هل هي داخلة أو لا ؟
نقول ليست داخلة .
البقعة التي فيها هذه الشجرة ، نقول: ليست داخلة في البيع وليست داخلة في الوقف ، ويترتب على ذلك أنها لو بادت وهلكت لا يملك المشتري أن يغرس مكانها أخرى .
الأمر الثالث: الثمر إذا كان فيها ثمر .
قال المؤلف رحمه الله:
"تشقق طلعه فلبائع مبقي إلى جذاذه"
يقول المؤلف: الثمر إذا كان تشقق طلعه ، تشقق أكمامه ، فالنخل الآن تخرج له أكمام ثم تتشقق هذه الأكمام ، فنقول: إذا كانت الأكمام تشققت فالثمرة تكون للبائع ، وإن كان الطلع والكم لم يتشقق حتى الآن فالثمر يكون للمشتري ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .