مثلًا إذا كان يشتري الآن ألف صاع من البر بألف ريال إذا كانت مؤخرة سيكون ألف ومائة صاع بألف ريال .
استفاد مائة صاع .
ومثله أيضًا الذي يحتاج إليه أصحاب المصانع وأصحاب الشركات ، وباب السلم هذا من أوسع الأبواب لترك الربا ، لو أن الناس الآن يسلكون باب السلم ويطبقون باب السلم ما احتجنا للبنوك ولا احتجنا لمسألة التورق والعينة أو التحايلات على الربا ، أمره سهل وواضح .
التاجر يعطيك بدل أن تذهب وتأخذ بالتورق وتبيع وتشتري وتأخذ السلعة ، أو البنك قد يعطيك دراهم بزيادة .
فالتاجر يعطيك مائة ألف ريال وتتوسع به أنت وبعد سنة تعطيه سيارة أو سيارتين أو ثلاث سيارات بمائة وعشرون ألف فهو استفاد وأنت استفدت فهو يقفل باب الربا ولا حاجة للربا ومشاكل الربا ونحوه ذلك وما يترتب عليه من مفاسد .
والأصل في السلم القرآن والسنة وإجماع العلماء .
القرآن قوله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) .
فهذه الآية استشهد بها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على حل السلم .
أما السنة فحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) .
والعلماء رحمهم الله مجمعون على جوازه في الجملة .
"يصح بلفظه ولفظ سلف وبيع"
يقول المؤلف رحمه الله: بم ينعقد السلم ، نقول أن السلم ينعقد ( بلفظه ) بلفظ السلم ، يقول: أسلمتك ، وينعقد بلفظ السلف ، أسلفتك هذه الدراهم على أن تعطيني كذا وكذا .
وينعقد بلفظ البيع لأنه بيع ، فيقول مثلًا: بعت عليك كذا وكذا من الثمر أو من الكتب أو من الأواني بعد سنة بألف ريال مقبوضة .
وكذلك ينعقد بالفصل .
المهم القاعدة في ذلك { أنه يرجع إلى العرف } .