قال: إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك ـ قال الراوي: عليه إزار وليس عليه رداء ـ اذهب التمس ولو خاتم من حديد ، فذهب ولم يجد ، فقال: يا رسول الله لم أجد ، فجلس ولما طال به المقام قام ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تحفظ من كتاب الله ؟ قال: سورة كذا وسورة كذا ، قال: زوجتكها بما معك من القرآن .
الشاهد: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل يبقى المهر في ذمتك مؤجلًا ، وإنما زوجه النبي عليه الصلاة والسلام بمنفعة ما يحفظه من كتاب الله عز وجل .
أما بالنسبة للحكم الوضعي ، نقول يصح إذا توفرت شروطه وينعقد .
"ويملك بقبضه"
فالقرض يشترط لصحته شروط:
الشرط الأول: أن يكون من جائز التبرع ، وجائز التبرع هو البائع ، العاقل ، الحر ، الرشيد ، المالك ، البالغ ، يخرج الصبي ، وتقدم أن الصبي لا تصح تصرفاته إلا في الأمور اليسيرة عرفًا ، فالصبي إن كان غير مميز لا يصح قرضه مطلقًا ، وإن كان مميز فإنه لا يصح قرضه إلا في الأمور اليسيرة عرفًا ، هذا الصبي .
العاقل: يخرج المجنون لا يصح قرضه .
الحر: يخرج الرقيق ، فالرقيق لا يصح قرضه إلا بإذن سيده ، إذا أذن له سيده صح .
الرشيد: يخرج السفيه ، فالسفيه الذي لا يحسن التصرف في ماله كما سيأتي في باب الحجر ، هذا لا يصح قرضه .
المالك: يخرج غير المالك فلو أقرض مال غيره فقرضه غير صحيح .
ويأتي ما يسمى بالتصرف الفضولي ، مثلًا هذه مائة ريال أقرضها زيدًا من الناس ، وسبق أن التصرف الفضولي يصح بالإجازة كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله .
هذا الشرط الأول .
الشرط الثاني: معرفة قدر القرض ووصفه ، فلابد من معرفة قدره لكي يتمكن من رده ، وإلا لزم من ذلك الغرر .
وكذلك وصفه لو أقرضه ريالات ما هي هذه الريالات ، ما هو وصفها ، هل هي من عملة هذا البلد أو من هذا البلد .
إذا أقرضه برًا ما هو وصفه لكي يتمكن من رده .
وبقي من الشروط كما سيأتي .
قال المؤلف رحمه الله: