الصفحة 599 من 1418

فتبين لنا أنه يصح ضمان المعلوم أما لمجهول ففيه تفصيل

إن كان يؤول إلى العلم فهذا صحيح ، وإن كان لا يؤول إلى العلم فإنه لا يصح .

"وما لم يجب إن آل إليه"

يعني إذا آل إلى العلم ، يعني يصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم وكذلك ما لم يجب إن آل إلى العلم ، فمثلًا يقول أقرض زيدًا وأنا ضامن ، فهذا القرض حتى الآن لم يجب ويؤول إلى العلم لأنه إذا أقرضه سيتبين قدر هذا القرض .

"وضمان نحو عارية"

على المذهب: أنها مضمونة وليست من قبيل الأمانات ، فالمستعير على المشهور من المذهب يضمن إذا تلفت العارية ولو لم يتعد ولو لم يفرط إلا في مسائل يستثنونها .

لكن الأصل عندهم: أن العارية مضمونة وإذا كانت مضمونة فإنه يصح أخذ الضمان عليها .

مثلًا أعرتك الكتاب لكن تأتي بضامن يضمنك لأنه لو تلف الكتاب عنده سيضمن قيمته .

فأنا أرجع على الضامن فيصح .

فيقول: أعيرك الكتاب وتأتي بمن يضمنك .

على رأي المؤلف: هذا جائز ولا بأس به .

وإذا قلنا أن العارية أمانة وأن المستعير لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط يكون أخذ الضمان على العارية لا يصح .

إلا إذا أخذ الضمان على التعدي والتفريط .

فأقول أنا أعيرك الكتاب وتأتي بمن يضمنك لو تلف الكتاب بتعدي أو تفريط فحينئذ يصح كما سيأتي فيما يتعلق بالأمانات .

فالصحيح: أن العارية غير مضمونة وأن حكمها حكم سائر الأمانات ، وأخذ الضمان على الأمانة لا يصح لكن أخذ الضمان على التعدي والتفريط في الأمانة هذا صحيح .

"لا أمانة"

يقول المؤلف: الأمانة لا يصح أخذ الضمان عليها ، مثل الوديعة لا يصح أخذ الضمان عليها .

مثلًا أقول: أودعتك ألف ريال وأعطني ضامنًا يضمنك ، هذا لا يصح لأنها أصلًا غير مضمونة فكيف تطلب ضامنًا يضمنك .

ومثله مال الشركة ، يعطي الشريك المال لكي يعمل فيه فيقول أعطني ضامنًا هذا لا يصح لماذا ؟

لأن الأمانة ليست مضمونة .

وعلى الصحيح العارية أنها أمانة وأنها ليست مضمونة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت