الصفحة 601 من 1418

أكفل زيدًا وأحضره لك إذا كان عليه حق مالي عليه دين ثمن مبيع قرض ونحو ذلك من الحقوق المالية ، فأنا أكفل المال إذا ما سدد أنا أسدد عنه هذا هو الضمان .

لكن الكفالة أنا أكفل لك البدن ثم أنت تطالبه .

فالكفالة يقول المؤلف ( ببدن ) يعني بإحضار البدن .

(من عليه حق مالي ) فإن كان عليه حق بدني فهل تصح الكفالة أو لا تصح ؟

قال المؤلف رحمه الله:

"لا حد ونحوه"

يعني هذا الرجل لزمه حد ، كقطع اليد أو الرجم في الزنا فجاء شخص فقال أنا أكفله للقاضي يخرج من السجن وأرجعه ، فهل تصح الكفالة إذا كان عليه حق بدني ؟

أو عليه قصاص هذا الرجل قتل شخصًا ولزمه القصاص ، وجاء رجل فقال أنا أكفله ، فهو الآن عليه حق بدني وليس عليه حق مالي ، فقال أنا أكفل هذا الشخص يخرج وأحضره بعد يوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين ، فهل تصح الكفالة لمن عليه حق بدني أو لا تصح ؟

يقول المؤلف: لا تصح وهذا هو رأي الجمهور الحنفية والمالكية والحنابلة ، كلهم يقولون من عليه حق بدني كالقصاص أو حد لا يصح .

واستدلوا بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا كفالة في حد ) وهو حديث ضعيف لا يثبت .

وأيضًا يقولون إذا تعذر على الكفيل أن يحضر المكفول لا يمكن أن يستوفى من الكفيل .

قال: أكفل زيدًا أطلقوه وعليه قصاص قتل ومضى زمن الكفالة أسبوع لم يحضره هل نستوفي من الكفيل ؟

لا يستوفى من الكفيل .

فدمه معصوم ، هل تقطع يده ، هل نرجمه ؟

لا يمكن أن نستوفي .

بخلاف ما إذا كان عليه مال ، إذا لم يستطع أن يحضر البدن يقوم بإحضار المال ، لكن هنا إذا كان الحق بدنيًا لا يمكن أن نستوفي من الكفيل ، ولهذا الجمهور يمنعون هذا .

الرأي الثاني: رأي الشافعية يقولون إذا كان حد لله عز وجل لا يجوز ، وإن كان قصاصًا جائز .

والرأي الثالث: قالوا يجوز مطلقًا .

واستدلوا بهذا بقصة أخوة يوسف حيث ضمنوا لأبيهم إتيانهم بيوسف وهذه كفالة بدن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت