الصفحة 610 من 1418

يقول العلماء المليء القادر على الوفاء بقوله وماله وبدنه .

بقوله: لا يكون مماطلًا ، فإن كان مماطلًا فإنه ليس مليئًا لا يجب التحول عليه .

بماله: يكون عنده قدرة على الوفاء ، مثلًا: إذا كان الدين ألف يكون المحال عليه عنده ألف يستطيع أن يسدد .

أما إذا كان معسرًا لا يجد قدر الدين فإنه لا يكون مليئًا ولا يجب التحول عليه .

ببدنه: يعني يمكن إحضاره إلى مجلس القاضي إذا تعذر أن يسدد فإن كان لا يمكن أن يحضره إلى مجلس القاضي عرفًا أو شرعًا فإنه لا يلزمه أن يتحول .

شرعًا كما لو كان المحال عليه والده لا يمكن أن يحضره .

أو عرفًا كالأمير ، لأنه إذا لم يسدد لا يمكن عرفًا أن يحضر إلى مجلس القاضي .

"فتنقل الحق إلى ذمة محال عليه ويبرأ محيل"

هذه فائدة الحوالة وأنها إذا تمت تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه .

فهذا زيد يريد من عمرو ألف ريال ، وعمرو يريد من صالح ألف ريال ، فأحال عمرو زيدًا على صالح .

فنقول: برئت ذمة عمرو من دين زيد ، وزيد يتبع صالح .

"ويبرأ محيل"

وعلى هذا لا يملك المحال الرجوع على المحيل .

"ولو أفلس محال عليه"

يعني المحيل أحال المحتال على مليء قادر أن يوفي بماله ولما تمت الحوالة أصابت أموال المحال عليه جوائح وأفلس ، فهل يرجع المحال على المحيل أو لا يرجع ؟

نقول: لا يرجع لأنه أحاله على مليء وبرئت ذمة المحيل .

ولو قلنا بأنه يرجع ما كان للحوالة فائدة ، أو أن المحال عليه كان مليئًا بقوله ثم بعد ذلك أصبح يماطل ولما أحيل المحتال على المحال عليه كان مليئًا بقوله لا يماطل لكنه ماطل ، فهل يرجع ؟

نقول لا يرجع .

"أو جحد ونحوه"

كما لو مات المحال عليه ، أحاله على شخص مليء بقوله وبدنه وماله ثم لما تمت الحوالة مات المحال عليه ، نقول لا يرجع المحتال على المحيل .

لكن لو كان يجهل أنه مماطل أو معسر ونحو ذلك ، فنقول يرجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت