الصفحة 611 من 1418

لكن لو كان يعلم أنه مليء ثم تغير الحال بعد أن تمت الحوالة ، نقول لا يرجع .

"ومن أحيل بثمن مبيع أو عليه فبان البيع باطلًا فلا حوالة لا إن فسخ"

هذا فرق بين فسخ العقد وبين بطلان العقد ، فإذا تبين بطلان العقد فما ترتب عليه فهو باطل .

وإذا فسخ العقد فما ترتب عليه من عقود فإنها غير باطلة ، وهذه القاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله .

الفرق بين مسألة بطلان العقد وبين مسألة فسخ العقد .

إذا تبين بطلان العقد فما ترتب عليه نقول أنه باطل ، وإذا فسخ العقد فسخًا ولم يبطل نقول ما ترتب عليه فإنه يكون غير باطل صحيح .

ومن المسائل المترتبة على البطلان والفسخ مسألة الحوالة .

مثال ذلك: زيد يريد من عمرو ألف ريال ، وعمر قد باع سيارته على صالح بعشرة آلاف ريال ، فعمرو يريد من صالح عشرة آلاف ريال ، وزيد يريد من عمرو ألف ريال .

جاء زيد إلى عمرو وقال: أعطني الألف ريال .

قال: أنا بعت سيارتي على صالح بعشرة آلاف خذ الألف منه ، أحاله الآن وتمت الحوالة ، وبعد أن تمت الحوالة تبين أن هذا العقد باطل لأنه اختل شرط من شروط صحته فالثمن مجهول ، نقول ما ترتب عليه من عقود باطلة ، فتكون الحوالة باطلة لأنها ترتبت على باطل .

لو فسخ ما بطل البيع .

جاء زيد إلى عمرو وقال: أعطني الألف .

قال عمرو: أحيلك على صالح اشترى مني السيارة بعشرة آلاف خذ الألف منه فتحول عليه ثم بعد ذلك صالح بعد أن تمت حوالة زيد على صالح ، صالح قال لعمرو الذي باعه السيارة أنا لا أريد السيارة أريد أن تفسخ العقد .

رضى عمرو بالفسخ ففسخ وأرجع السيارة ورد عليه الدراهم ، بالنسبة للحوالة صحيحة .

زيد يطالب صالح بألف ريال وصالح يرجع إلى عمرو وله أن يحيل .

العلماء يقولون له أن يحيل فمادام أن صالح يطالب عمرو له أن يحيل زيد على عمرو مرة أخرى فما ترتب على العقد إذا فسخ فإنه لا يبطل يكون صحيحًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت