لكن لو كان يعلم أنه مليء ثم تغير الحال بعد أن تمت الحوالة ، نقول لا يرجع .
"ومن أحيل بثمن مبيع أو عليه فبان البيع باطلًا فلا حوالة لا إن فسخ"
هذا فرق بين فسخ العقد وبين بطلان العقد ، فإذا تبين بطلان العقد فما ترتب عليه فهو باطل .
وإذا فسخ العقد فما ترتب عليه من عقود فإنها غير باطلة ، وهذه القاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله .
الفرق بين مسألة بطلان العقد وبين مسألة فسخ العقد .
إذا تبين بطلان العقد فما ترتب عليه نقول أنه باطل ، وإذا فسخ العقد فسخًا ولم يبطل نقول ما ترتب عليه فإنه يكون غير باطل صحيح .
ومن المسائل المترتبة على البطلان والفسخ مسألة الحوالة .
مثال ذلك: زيد يريد من عمرو ألف ريال ، وعمر قد باع سيارته على صالح بعشرة آلاف ريال ، فعمرو يريد من صالح عشرة آلاف ريال ، وزيد يريد من عمرو ألف ريال .
جاء زيد إلى عمرو وقال: أعطني الألف ريال .
قال: أنا بعت سيارتي على صالح بعشرة آلاف خذ الألف منه ، أحاله الآن وتمت الحوالة ، وبعد أن تمت الحوالة تبين أن هذا العقد باطل لأنه اختل شرط من شروط صحته فالثمن مجهول ، نقول ما ترتب عليه من عقود باطلة ، فتكون الحوالة باطلة لأنها ترتبت على باطل .
لو فسخ ما بطل البيع .
جاء زيد إلى عمرو وقال: أعطني الألف .
قال عمرو: أحيلك على صالح اشترى مني السيارة بعشرة آلاف خذ الألف منه فتحول عليه ثم بعد ذلك صالح بعد أن تمت حوالة زيد على صالح ، صالح قال لعمرو الذي باعه السيارة أنا لا أريد السيارة أريد أن تفسخ العقد .
رضى عمرو بالفسخ ففسخ وأرجع السيارة ورد عليه الدراهم ، بالنسبة للحوالة صحيحة .
زيد يطالب صالح بألف ريال وصالح يرجع إلى عمرو وله أن يحيل .
العلماء يقولون له أن يحيل فمادام أن صالح يطالب عمرو له أن يحيل زيد على عمرو مرة أخرى فما ترتب على العقد إذا فسخ فإنه لا يبطل يكون صحيحًا .