والصواب في ذلك: كما ذكرنا ، وأنه لا يؤخر الصلاة من أجل الشرط بل يجب عليه أن يؤدي الصلاة في وقتها ، وهذا مما يؤيد تحريم تأخير الصلاة عن وقتها ، وأن شرط الوقت هو أكد شروط الصلاة ، ولهذا تترك بقية شروط الصلاة من أجل شرط الوقت ، وتترك أركان الصلاة من أجل شرط الوقت ،
لو كان الإنسان ليس عنده ماء وليس له ثوب يستر به عورته وبعد الوقت سيجد الماء ويجد الثوب الذي يستر به عورته ، فإنه يجب عليه أن يصلي الصلاة على حسب حاله ، ولا يؤخر الصلاة عن وقتها .
كذلك أيضًا: قلنا: أن أركان الصلاة من أجل شرط الوقت ، فلو كان الإنسان مريضًا لا يستطيع القيام ولا الركوع ولا السجود نقول: صل الصلاة في وتقها على حسب حالك ، ولو كان بعد خروج الوقت سيستطيع القيام والركوع والسجود ..الخ .
"ومن جحد وجوبها كفر وكذا تاركها كسلًا إذا دعاه إمام أو نائبه وأبى حتى تضايق وقت الثانية"هنا شرع المؤلف رحمه الله في حكم ترك الصلاة ، وتارك الصلاة لا يخلو من أمرين:
ومن جحد وجوبها كفر وكذا تاركها كسلًا إذا دعاه إمام أو نائبه وأبى حتى تضايق وقت الثانية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأمر الأول: أن يكون تركها جحودًا ، يعني يجحد وجوبها بأن يقول الصلاة ليست واجبة على المسلم المكلف ، فهذا نقول بأنه كفر لأنه مكذب لله ولرسوله وإجماع الأمة إلا لو كان مثله يجهل ذلك كما لو كان حديث عهد بإسلام أو كان ناشئًا في بادية بعيدة عن حاضرة المسلمين إلى آخره ، فهذا يعذر بالجهل لكن إذا كان مثله لا يجهل ذلك فالمؤلف رحمه الله يرى أن ذلك كفر .