الأمر الثاني: أن يكون تركه لها تهاونًا وكسلًا لا جحودًا ، فهذا يقول المؤلف رحمه الله يكفر لكنه اشترط شرطين .
فعندنا فيما يتعلق بالمسألة الأولى من تركها تهاونًا وكسلًا هل يكفر أو لا يكفر ؟
المؤلف رحمه الله يرى أنه يكفر وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله وهو من المفردات ، مفردات الإمام أحمد واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة .
ابن القيم رحمه الله أطال في هذه المسألة في كتابه الصلاة وذكر أدلة من قال بالتكفير وأدلة من قال بعدم التكفير ... إلى آخره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأدلة كثيرة ومن ذلك قول الله عز وجل:"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين"فدل ذلك على أنه من لم يقم الصلاة ليس أخًا لنا في الدين ولا تنتفي الأخوة في الدين إلا مع وجود الكفر .
وأيضًا حديث بريدة في صحيح مسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"
حديث جابر:"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"
حديث معاذ:"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة"فقال عموده الصلاة وإذا سقط العمود سقط البيت .
وأيضًا ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة"قال الإمام أحمد رحمه الله: شيء ذهب آخره لم يبقى منه شيء .
وأيضًا ما ورد عن عبد الله بن شقيق أنه قال: ما أجمع أصحاب محمد على شيء تركه كفر إلا الصلاة .