الصفحة 69 من 1418

، وأيضًا الختان وسيلة للطهارة، والتخلي من الأذى - النجاسة- والتخلي من النجاسة واجب، فما كان وسيلة لواجب فإنه واجب، لأن الحشفة يحتقن فيها البول والنجاسة.

وأما الذين قالوا بالاستحباب استدلوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس من الفطرة، فجعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفطرة، والجواب عن هذا: أن الفطرة منها ما يكون واجبًا.

والذين فرقوا بين الذكر والأنثى قالوا: بأن ختان الذكر لتحصيل واجب فيكون واجبًا وختان الأنثى لتحصيل الكمال فيكون مستحبًا، وما هو الواجب في ختان الذكر؟

الواجب في ختان الذكر التخلي عن النجاسة، وما هو الكمال في ختان الأنثى؟ هو تخفيف الغلمة - الشهوة- فيكون مستحبًا.

"عند بلوغه ما لم يخف على نفسه وزمن صغرٍ أفضل"ذكر المؤلف رحمه الله وقت الختان، فالختان له أوقات:

ويكره القزع, وثقب أذن صبي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقت الأول: وقت الوجوب، فيجب بعد البلوغ مباشرة لأنه إذا بلغ الإنسان كلفت عليه الصلاة، ويجب عليه الوضوء، فلابد أن يتخلى عن النجاسة، وكما تقدم أن التخلي عن النجاسة واجب وأيضًا لقول ابن عباس"وكانوا لا يختتنون الرجل حتى يدرك [1] "، أي حتى يبلغ، ولأن قبل ذلك ليس مكلفًا.

الوقت الثاني: وقت الاستحباب وهو زمن الصغر، قبل أن يميز، لأنه في زمن الصغر

(1) صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت