الصفحة 226 من 306

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد. .

فنكمل قراءتنا في كتاب ابن الصلاح فنكمل كلامنا عن مناهج الأئمة وقد توقفنا بالأمس عند نهاية كلامنا عن الحاكم عليه رحمة الله، وهناك تنبيه أود أن أنبه عليه وهو أن ما ذكرناه بالأمس عن تساهل الحاكم وعن أوهامه فإن ذلك متعلق بأحكامه على الأحاديث ليس متعلقًا بروايته فالحاكم كان متقنًا حافظًا، ضابطًا لروايته لا يخطئ، فالأوهام التي ذكرناها إنما هي فيما يتعلق بأحكامه على الأحاديث، أما رواياته فهي مُتقَنة ليس فيها خلل.

أيضًا تقعيده لعلوم الحديث من أحسن التقعيد؛ فكلامه في معرفة علوم الحديث عن قواعد قبوله ورده وعن معرفة أنواع علوم الحديث كلام مُتقَن، وإن كان لا يخلو كلام أحد أن يكون فيه خطأ، لكنَّ هذا الخطأ قليل بالنسبة لكثرة الصواب الذي في كتابه.

إذًا: الخلل يأتي في أحكام الحاكم لا في تقعيده ولا في رواياته، هذا ما أحببت التنبيه عليه قبل الدخول في بقية الكتب التي اشترطت الصحة.

الكتاب السادس الذي اشترط الصحة هو كتاب:

"المختارة"للضياء المقدسي

ونقف مع ترجمة المؤلف أولًا فهو:

محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ثم الصالحي نسبة إلى الصالحية قرية بجوار دمشق، ولذلك يُقال له أيضًا الدمشقي أبو عبد الله ضياء الدين الحنبلي، ولذلك يُقال له الضياء؛ لأن لقبه ضياء الدين.

وُلد سنة تسع وستين وخمسمائة من الهجرة، وتُوفيَ سنة ثلاثة وأربعين وستمائة من الهجرة، وابتدأ السماع وله ثمان سنوات سنة ست وسبعين وخمسمائة من الهجرة.

سمع من جماعة كبيرة من أهل العلم من مشاهيرهم:

عبد الغني بن عبد الواحج المقدسي صاحب كتاب"الكمال في أسماء الرجال".

وابن الجوزي أبو الفرج بن الجوزي الإمام المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت