الصفحة 247 من 306

نقف الآن وقفة سريعة مع أحد الكتب التي اشترطت الصحة وهو كتاب " المُنتقى " لابن الجارود.

اسم مؤلف: أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، المولود سنة مائتين وثلاثين للهجرة، المُتوفى سنة ثلاثمائة وسبعة للهجرة.

سمع من علي بن خشرم، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وزياد بن أيوب، وبحر بن نصر وغيرهم، وروى عنه الطبراني الإمام الطبراني ودعلج السجزي وغيرهما من الحفاظ، اسم كتابه " المنتقى في السنن المسندة ".

يقول الذهبي عن هذا الكتاب مبينًا درجة أحاديثه وواصفًا له يقول: مجلد واحد في الأحكام.

هذا يبين أن هذا الكتاب خاص بأحاديث الأحكام، هذا أول فائدة نستفيدها من كلام الإمام الذهبي، وواقع الكتاب يدل على ذلك.

ثم قال: مجلد واحد.

هذا فيه إشارة إلى أنه كتاب مُختصَر وصغير، وهو بالفعل كتاب مختصر وصغير، وعدد الأحاديث فيه ألف ومائة وأربعة عشر حديث، وبذلك تعرف أيضًا أنه أقل من صحيح البخاري ومسلم، يكاد يقارب نصف حجم صحيح البخاري أو أقل من ذلك.

يقول الإمام الذهبي مُكمِلًا كلامه قال: لا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدًا إلا في النادر، في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد.

يقول: أحاديث هذا الكتاب لا تنزل عن درجة الحُسن إلا نادرًا جدًا.

ذكر بعض أهل العلم ومنهم الحافظ العراقي: أن هذا الكتاب كأنه مستَخرج لصحيح ابن خزيمة؛ يعني يحرص ابن الجارود أن يروي أحاديث ابن خزيمة عن شيوخ ابن خزيمة؛ لأنه مُعاصِر لابن خزيمة، وهو قرين له، واقتصر فقط على أصول أحاديث ابن خزيمة يعني الأحاديث التي يرويها ولها متابعات أو شواهد لا يعتني بإخراجها، ولذلك جاء كتابه مختصرًا، لم يأت كتابًا مُطوَّلًا.

ذكر هذا الكتاب أيضًا: ابن حزم عقب كتب الصحاح مباشرة، مما يدل على أنه بالفعل من الكتب التي اشترطت القبول في أحاديث الكتاب.

يقول ابن حزم: أول الكتب الصحيحين، ثم صحيح ابن السكن، والمنتقى لابن الجارود، والمنتقى لقاسم، ثم بعد هذه كتاب أبي داود وكتاب النسائي.

فقدَّم كتاب " المنتقى " لابن الجارود على كتاب أبي داود وكتاب النسائي.

من جهود العلماء حول هذا الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت