سالم العجمي
إمام وخطيب مسجد الإمام الشعبي بالجهراء
الكويت
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده؛والصلاة على رسوله وعبده؛وبعد..
فاعلم أيها المسلم أن الله سبحانه إنما خلق الخليقة لعبادته سبحانه؛فأمرهم بتوحيده وإفراده بالعبادة؛فمن وحده حق التوحيد عاش أمنا في هذه الدنيا وفي الآخرة؛ واطمئن عيشه وهدأت نفسه؛ومن أشرك بالله جل وعلا أحدا كانت حياته هما وغما وإذا به يقاد إلى نار جهنم خالدا فيها أبدا .
فمن أراد بحبوحة العيش في الدارين فليوحد الله جل وعلا حق توحيده وليستقيم على طاعته0
والتوحيد هو أن يصرف العبادة لله وحده ولا يصرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله؛ فإنه إن صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله جل وعلا عُدّ مشركا ؛فلا يقبل الله من صرفا ولا عدلا؛ ولا يُتقبَّل منه عمل وإذ به في الآخرة من الخاسرين؛"إن الله لا يغفر أن يُشرَك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"، ومن تأمل بما أعده الله سبحانه وتعالى للموحدين الذين يفردونه بالعبادة؛سارع إلى ذلك وعلم أن عقوبة الشرك لا عقوبة أشد منها0
وانظروا إلى فضله سبحانه وتعالى حيث أنه يجازي صاحب المعصية بالمغفرة إذا كان موحدا فيدخله في رحمته ويعامله بعفوه وإحسانه؛ وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفضل العظيم بقوله:"يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة؛ فينشر له تسعة وتسعون سجلا ( يعني من الذنوب والمعاصي ) ؛كل سجل منها مد البصر؛ثم يقال: أتنكر من هذا شيئا فيقول: لا يا رب0 فيقال: ألك عذر ألك حسنة؛ فيهاب الرجل فيقول:لا 0فيقال:بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك0"