الصفحة 18 من 64

دعوة التوحيد وسهام الحاقدين..

سالم العجمي

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا؛من يهده الله فلا مضل له؛ومن يضلل فلا هادي له؛وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله0

أما بعد00

فقد مّر على الديارِ النجدية فيما مضى أيام انتشر فيها الشرك وارتفعت رايته ، وطمست معالم التوحيد في كثير من بقاعها ، وفشت البدع والخرافات بين الناس حتى صار التوحيدُ بينهم غريبًا ، ومن دعا إليه فكأنه جاء بدعًا من القول؛فنادوا به بكل تهمة؛وكادوه بكل طريق وسبيل؛واستعانوا عليه بأعوانهم من الفسقة والأراذل ؛حتى ارتفع صوتُ الباطل ودوّى؛وضعف صوتُ الحق،وخفَت نوره0 وقد فشا الشرك بين الجهلة؛فكانوا يأتون القبور فيدعونها رغبًا ورهبًا ويزعمون أنها تقضي الحوائج؛وكانت المرأة إذا تأخر زواجها ولم ترغب فيها الأزواج تذهب إلى - فحل نخلٍ - وتدعوه من دون الله قائلةً: يا فحل الفحول؛أريد زوجًا قبل الحول0

وكانوا يتبركون بالأشجار فيعلقون عليها الخرق؛رجاء البركة وللاستشفاء من الأمراض؛ وهكذا من وسائل الشرك والانحدار وصرف العبادة لغير الله .

فلما أراد الله سبحانه أن يُتِمَّ نعمته على عباده؛وينصرَ دينَه ويعلي كلمتَه،أذن بظهور نور التوحيد براقًا في كلِّ أفقٍ وبقعة في تلك الديار،فازدهرت الأرض به بعد محلٍ وقحْط ، وارتوت به بعد ظمأٍ وهلكة ، وأنقذ الله به عباده من ظلمات الجهل والشرك والتذلل لغيره سبحانه0

وكان ذلك على يد الإمام المجاهد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله؛يعاونه على ذلك ويشد أزره الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت