فقد ولد الإمام محمد رحمه الله في عام 1115 هـ؛ولما اشتد عودُه رحل لطلب العلم فجاب الديار في سبيل ذلك وهو فتى في عنفوان شبابه؛فلما حصل له من العلم ما يعينُه على دعوتهِ وجهاده في سبيل ذلك؛رجع إلى بلاده حريملاء عام 1140 هـ؛وعمره آنذاك خمسة وعشرون عامًا .
وبدأ يدعو للتوحيد ونبذ الشرك والخرافة؛مما أهاج عليه عباد القبور والفسقة والسفلة،وقد تبعه أناس من أهل البلد لما رأوا صدقه وإخلاصَه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر0
وكعادة المصلحين في كل زمن فقد حصل على الشيخ من الشر الذي كاد أن يودي بحياته؛وذلك بأنه كان هناك بعض الفساق والأسافل؛كَثُر تعديهم وفسقهم فأراد الشيخ أن يمنعوا من الفساد ، وينفَّذ فيهم الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، فهمّوا بقتل الشيخ فتسوّروا عليه الجدار ليلًا؛ فكان من لطف الله أن شعر بهم الناس فصاحوا بهم فهربوا0
فانتقل الشيخ بعدها إلى العينية وأميرها يومئذٍ عثمان بن حمد بن معمر؛فتلقاه بالقبول وأكرمه ، وبين له الشيخ دعوته وقال له:إني لأرجو إن أنت قمت بنصر ( لا إله إلا الله ) أن يظهرك الله تعالى ،وتملك نجدًا وأعرابها،فساعده عثمان على ذلك ،فأعلن بالدعوة وتبعه الناس؛ وكان بها أشجار تعظم فقطعها،وقبور تعبد فأزالها؛وفشا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛وأقيمت الحدود0