فلما ارتفع صيت الشيخ في الآفاق بلغ ذلك حاكم الأحساء؛وكان يؤدي خراجًا لابن معمر،فهدده بقطع الخراج إن لم يخرج الشيخَ من عنده ، فأخبر ابنُ معمرٍ الشيخ محمدًا بالخبر ،فقال الشيخ قول الواثق: إن هذا الذي قمت به أنا ودعوت إليه كلمة ( لا إله إلا الله ) ؛وأركان الإسلام؛والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أنت تمسكتَ به ونصرته فإن الله سبحانه سيظهرك على أعدائك، فلا يزعجك صاحب الأحساء ولا يفزعك؛فإني أرجو أن ترى من الظهور والتمكين والغلبة؛ما تملك به بلاده وما وراءها وما دونها،فاستحى عثمان وأعرض عن الشيخ،فلما رجع جاء جلساء السوء إلى عثمان وخوفوه وأرجفوا به؛حتى طلب من الشيخ أن يغادر العينية،وهذا من حكمة الله وعلمه أن نصر هذا الدين والظهورَ والغلبةَ والتمكينَ يكون لغيره وعلى يد غيره0
فانتقل الشيخ إلى الدرعية،وكان أميرها يومئذٍ محمد بن سعود رحمه الله،وكأنَّ حال الشيخ يومئذٍ كحال النبي صلى الله عليه وسلم حين كان ينادي من ينصرني من يؤويني حتى أبلغ كلام ربي0