الصفحة 31 من 64

وأما المقصود بالتمائم فهو ما يعلقه بعض الناس ، مما يسمى عند بعضهم (حرز) أو ( جامعه) هذا الذي يُصنع من جلد؛حيث يعمل الكاهن لمن قصده ورقة؛ويجعل فيها رسوما متعارضة أو أنه يدعو فيها الشياطين؛ فيذهب الزائر بعد ذلك فيجلدها بجلد فيعلقها على رقبته أو في سيارته أو يضعها في مخدته؛ فمن اعتقد أن هذه التميمة تنفع وتضر من دون الله العظيم فقد أشرك بالله سبحانه وتعالى؛ والذي يقول ( شرك) هو محمد صلى الله عليه وسلم ، ليس المتكلم وليس السامع ، فإياك يا عبد الله إن كان عندك من هذا شيء أن تنهي قراءة هذا الكلام وأنت لم تعاهد الله على التوبة؛لأنك إن كنت تعتقد أن هذه (الحروز) مما يدفع الضر ويجلب النفع فقد كفرت بالله العظيم0

ومثل هذه الحروز تلك التميمة الذي تُعلَّق في السيارات والتي يعتقد البعض أنها تدفع عنه العين وتجلب له النفع هذه أيضا تعد من التمائم ، من علقها فقد أشرك0

وقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"من تعلق شيئا وُكِل إليه"والمقصود بتعلَّق: أي أنه علَّقه وتعلق قلبُه به؛ ولذا تجد أن هذا الصنف يرى أنه إن أزال هذه ( الحروز والتمائم ) وقعت به الطوام0

فإن اعتقد هذا الاعتقاد وظن أنها تجلب النفع وتدفع الضر فإنه أشرك بالله سبحانه ، ومنها أيضا تلك الخواتم التي تجعل من أجل الخطوبة ؛فإذا خطب رجل امرأة ألبسها خاتما وألبسته خاتما، إن اعتقد أن هذا سبب من الأسباب لدوام المحبة؛ أو اعتقد أنه إذا خلع هذا الخاتم تضعف المحبة بين الزوجين أو أنه يحصل الطلاق والشقاق؛فقد أشرك بالله؛ لأنه جعل شيئا ليس له متعلق حسيٌّ ولا شرعيٌّ يضر وينفع من دون الله،وأما إذا لم يكن يعتقد أنها تضر وتنفع أو تجلب المحبة فإن هذا من عادات النصارى فلا يجوز لبسها0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت