أخبرني (1) عن الفرق بين لهي أمّك ولهي أبوك، وبين (له ابنك وله أخوك) .
لمّا كان اسم الله سبحانه وتعالى لا شيء أدور منه على الألسنة خفّفوه ضروبا من التخفيف، فقالوا: لاه أبوك بحذف اللامين، وقلبوا فقالوا: لهي أبوك، وحذفوا من من المقلوب فقالوا: له أبوك، وبنين لتضمّن لام التعريف كأمس، وبني أحدها على السكون لأنه الأصل، ولا مانع. والثاني: على الكسر لأنه الملجأ عند التقاء الساكنين، والثالث: على الفتح لاستثقال الكسرة على ما هو من جنسها.
أخبرني عن مذكّر لا يجمع إلّا بالألف والتاء، وعن مؤنث يجمع بالواو والنون من غير العقلاء.
الأول: نحو: سرادق وحمّام.
والثاني: باب سنين وأرضين.
أخبرني عن مجموع في معنى المثنّى وعن واحد من واحد مستثنى.
الأول: نحو قوله تعالى: (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) [التحريم: 4] .
والثاني: ما جاء في لغة بني تميم من قولهم: ما أتاني زيد إلّا عمرو بمعنى: ما أتاني زيد لكن عمرو، ومنها قولهم: ما أعانه إخوانكم إلا إخوانه.
هذا آخر أحاجي الزمخشري ونعقبها بأحاجي السخاوي.
أحاجي السخاويّ
قال الشيخ علم الدين السخاويّ: [الوافر]
وما اسم جمعه كالفعل منه ... وما اسم فاعل فيه كفعل؟ ...
له وزنان يفترقان جمعا ... ويتّحدان فيه بغير فصل
وقال: [مجزوء الرجز]
ما اسم ينوّن لكن ... قد أوجبوا منع صرفه؟ ...
وما الّذي حقّه النّو ... ن حين جاؤوا بحذفه؟
الأول: باب جوار وغواش.
الثاني (2) :
وقال: [الكامل]
ماذا تقول أكاذب أم صادق ... من قال وهو يجدّ فيما يخبر
(1) انظر أحاجي الزمخشري (ص 97) .
(2) سقط ما بعد هذه الكلمة من النسخ كلها.