فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 402

عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلاَّ شفعهم الله فيه"رواه مسلم فهذا مقصود الصلاة على الميت، وهو الدعاء له والاستغفار له، ومعلوم أنه في قبره أشد حاجة منه وهو على نعشه، فإنه حينئذ معرض للسؤال وغيره، وقد كان صلى الله عليه وسلم يقف على القبر بعد الدفن فيقول:"اسئلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل"فعلم بهذا أن الميت أحوج إلى الدعاء بعد الدفن فإذا قام المسلمون على جنازته ودعوا له، لا دعوا به وشفعوا له لا استشفعوا به، فعند الدفن أولى وأحرى، فبدل أهل الشرك والبدع قولًا غير الذي قيل لهم بدلوا الدعاء له بدعائه، والاستغفار له باستغفاره، والشفاعة له بالاستشفاع به، وقصدوا بالزيارة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إحسانًا إلى الميت وإحسانًا إلى الزائر وتذكيرًا بالآخرة سؤال الميت نفسه، وتخصيص تلك البقعة بالدعاء الذي هو مخ العبادة وحضور القلب عندها وخشوعه أعظم منه في الصلاة والمساجد ووقت الأسحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت