(وأما قولكم وقوله من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره.
فنقول إن أراد بالاستغاثة، التي جعل مرتكبها كافرًا، الاستغاثة به على اعتقاد أن غيره تعالى قادر بقدرة مؤثرة على جلب نفع له أو دفع مضرة عنه فلا شبهة في كفر من يعتقد ذلك، وإن أراد بمطلق الاستغاثة، يكون المرتكب مشركًا فغير مسلم إذ لا شك في أن للعبد قدرة كاسبة وما يفعل من فعل فهو بتأثير الله وكسب من العبد وحال دعاء غيره تعالى قد علم مما تقدم آنفًا والآية المذكورة لله معرض الاستدلال لا تصلح له دليلًا) فنقول هذا مما يؤيد ما قلناه من أن صاحب المقدمة إنما يقول من