(فبعد أن طالعناه وفهمنا فحواه وجدناه كتابًا جامعًا لشتات من المسائل مشتملًا على عدة رسائل) .
الضمير في طالعناه يرجع إلى الكتاب المذكور، رأى نظرنا فيه وفهمنا فحواه أي معناه ومذهبه فيه وما يميل إليه، وقوله وجدناه من وجد الشيء إذا علمه وأحس به كتابًا أي مكتوبًا جامعًا أي حاويًا لشتات من المسائل جع مسئلة من السؤال وهو ما يبرهن عنه في العلم مشتملًا حال من الضمير في وجدناه على عدة رسائل (منها كتاب التوحيد) وقول الله تبارك وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} ثم أتى فيه بأحاديث من الصحيحين وبوّبه أبوابًا على تراجم معلومة وأحاديث منهما منقولة (ومنها كتاب الكبائر) وقول الله تبارك وتعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} الآية وبوّبه أبوابًا على تراجم معلومة وأحاديث من الصحيحين