فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 402

يسبق إمامه بركنين فأكثر، وإذا سبقه بركن فتارة يكون ركوعًا، وتارة لا وإذا سبق بركنين، فتارة يكون أحدهما ركوعًا أو لا، إذا علم ذلك فحكم السبق إلى الركن عند الإمام أحمد والشافعي أنه يحرم ولا تبطل صلاته به ولو عالمًا مسابقته الإمام عامدًا أو هو جاهل الحكم وعليه أن يرجع ليأتي بذلك مع إمامه فإن لم يرجع حتى أدركه فيه الإمام فإن كان عالمًا المسابقة عمدًا بطلت صلاته عند أحمد في أصح الروايتين عنه ولا تبطل عند الشافعي في القول المشهور عنه، ومشى عليه أصحابه، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا لم تبطل صلاته بل يعتد له بالذي سبقه إليه من ركوع وسجود ونحوهما من بقية الأركان، لأنه سبق يسير بعسر التحرز عنه، ولأنه اجتمع مع إمامه فيه فلم يخل ذلك بالإقتداء لعذر الجهل أو النسيان بالسبق اليسير، فإن كان عالمًا بحكم البطلان فسبقه إليه عمدًا ثم رفع منه وركع ثانيًا بطلت صلاته لتعمد البطل بزيادة الركوعين.

وأما السبق بالركن فإن كان ركوعًا بطلت الصلاة في القول المشهور عن أحمد ومشى عليه أصحابه، حيث كان عالمًا عامدًا، وكذا إن كان غيره على ما في المغني والكافي، والمحرر، وغاية المطلب، والإنصاف، وشرح الوجيز، وغيرها. وما حكاه في الشرح وشرح الوجيز كالإنصاف والمحرر من الوجه بعدم البطل بالسبق بالركن حيث كان عمدًا وقيده في المحرر ومن نحا نحوه بشرط كونه غير ركوع. فهذا قول مرجوح بل المذهب المعتمد بطل الصلاة بتعمد السبق بأي ركن مطلقًا ولاسيما مع قولهم بالبطل بالسبق إليه عمدًا حتى أدركه إمامه فيه والسبق بالركن يستلزم السبق إليه وزيادة، وعدم العذر مفروض فما بقي لعدم البطل مسوغ وأما السبق بالركن جاهلًا أو ناسيًا فإن كان غير ركوع واستمر على ذلك لم تبطل صلاته ولم تلغ ركعته بل يعتد له بذلك. قال ابن نصر الله في حاشية الكافي الصحيح لا تبطل صلاته ويعتد له بها وأما إن سبقه بركنين أو بركن الركوع خاصة، فإن كان عالمًا عامدًا بطلت صلاته وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت تلك الركعة إن لم يأت بما سبقه به مع الإمام، وكذا ما زاد على الركنين بالأولى، وعند الشافعي إن كان عامدًا بطلت وسهوًا فلا ولا يعتد له بهذه الركعة، وكذا القول في التخلف عن الإمام بركن فأكثر فمن تخلف بركن فإن كان لعذر من نوم يسير لم ينقص الوضوء أو زحام أو غفلة أو عجلة الإمام ونحو ذلك من الأعذار لم تبطل، ومنها تتميم قراءة الفاتحة إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت