فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 402

(الوجه الأول) ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال سميه عبد الحرث فعاش فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره"وهكذا رواه ابن جرير عن محمد بن بشار عن عبد الصمد بن عبد الوارث ورواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن محمد بن المثنى عن عبد الصمد مرفوعًا. وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث عمر بن إبراهيم، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه، ورواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الصمد مرفوعًا، وقال هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورواه الحاكم أيضًا وصححه عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه المتقدم، ورواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم في تفسيره عن هلال بن فياض عن عمر بن إبراهيم مرفوعًا، ورواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره من حديث هلال بن فياض قال الحافظ ابن كثير وشاذ لقب لهلال وعمر بن إبراهيم هو البصري قد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم الرازي لا يحتج به لكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر عن أبيه عن الحسن عن سمرة وقد روى الحديث عنه مرفوعًا وموقوفًا.

(الثاني) ما قاله أهل التفسير قاطبة عند قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} يعني آدم {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} يعني حواء ثم انتشر الناس منهما كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} وقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ... } الآية فكلهم قد فسروا قوله تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها الآية بآدم وحواء عليهما الصلاة والسلام، وأسندوا بيان النفي الواحدة المخلوق منها سائر البشر وبيان الزوج المجعول منها إلى سائر الآيات المعني بها آدم وزوجته حواء والتثنية التي في قوله فلما آتاهما صالحًا جعلا له راجعة لهما.

(الثالث) ما أجمع عليه المفسرون وقالوا بعبارات متفقة المعنى مختلفة اللفظ عن ابن عباس من طريقين أو ثلاثة:

الأول منهما: ما قاله محمد ابن إسحاق بن يسار عن داود بن الحصين عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت