فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 402

الحق بإذنك انك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"وذلك أن الله يقول: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي فاختلفوا وقد قيل انا كذلك في حرف عبد الله {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} والهداية تورث الإلهام من ذي الجلال والإكرام المنان، وهو نفث في الروع من المولى الكريم لذوي الاستسلام، ويعقبه السكينة معنى ينزله الكريم المنان والطمأنينة نتيجة السكينة إذا قوي اليقين يأمن بها العبد إذا ذعر غيره من العبيد في مظاهر الانتقام والمجاهدة لأعداء كلمة الإسلام، فالشيخ محمد بن عبد الوهاب قد هدي فاهتدى، وهدى الله به من اهتدى بعد الاسترشاد إلى الرشاد والانحياد عن أهل الفساد، وهو لا يفتر عن الاوراد {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. السلام على النبي ورحمة الله وبركاته. هكذا لا يفتر أبدًا لا وقت نوم أو درس لكن لغربة الإسلام أنكر عليه وللحسد والبغضاء عودي ونسب كل فعل قبيح إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل وما أحسن ما قيل في ذلك:"

أقول الله ربي والإسلام ... ديني والقرآن لي إمام

مقتديًا بأحمد وآله ... مخالفًا طوائف الكفر فهل ألام

قد غاظ دين الله كل كافر ... ليس له بحبله اعتصام

أصم أعمى ما له معرفة ... إلا بما تغذي به الأجسام

قد جهل القرآن من شقائه ... ففاته بجهله المرام

يا لائمي إني أطعت أمر من ... عصيانه سبحانه حرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت