فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 4389

1327- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ (1) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ، حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ، فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ, حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا، حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ قَامَ بِنَا, حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا (2) بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ, فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَإِنَّهُ يَعْدِلُ (3) قِيَامَ لَيْلَةٍ, ثُمَّ كَانَتِ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا، حَتَّى كَانَتِ الثَّالِثَةُ الَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ, وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاَحُ (4) ، قِيلَ: وَمَا الْفَلاَحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ.

(1) هكذا في نسخة السُّلَيمية، وتحرف في نسخ: التيمورية ومراد وباريس إلى: «سلمة بن علقمة» ، قال المزي في «تهذيب الكمال» (11/300) : [هكذا وقع في النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجة، وكذلك ذكره صاحب"الأطراف"وذلك وهم. والصواب: مسلمة بن علقمة، كذلك وقع في الأصول القديمة، وكذلك وقع في رواية إبراهيم بن دينار، عن ابن ماجة على الصواب] .

(2) لو نفلتنا) بتشديد الفاء وتخفيفها. أي لو أعطيتنا قيام بقية الليل وزدتنا إياه كان أحسن وأولى.

(3) يعدل؛ أي يساويه في الفضل والثواب.

(4) أن يفوتنا الفلاح) قال الخطابي أصل الفلاح البقاء. سمي السحور فلاحا لكونه سببا لبقاء الصوم ومعينا عليه. وقال القاضي في شرح المصابيح الفلاح الفوز بالبغية. سمي به السحور لأنه يعين على إتمام الصوم وهو الفوز بما قصد ونواه والموجب للفلاح في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت